الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خوفا من تصويتهم للمعارضة.. نتنياهو يكافح لمنع عودة الإسرائيليين بالخارج

  • مشاركة :
post-title
صورة مولدة باستخدم الذكاء الاصطناعي

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، تتصاعد معركة سياسية بشأن عودة الإسرائيليين المقيمين في الخارج إلى البلاد للإدلاء بأصواتهم، في ظل مساعٍ من حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمنع عودتهم للحجر على أصواتهم.

عودة الناخبين

وبحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية، فإن عشرات الآلاف من الإسرائيليين المقيمين في الخارج يحجزون رحلات جوية للعودة إلى إسرائيل يوم الانتخابات، فيما تقدم حزب الليكود الأربعاء الماضي بالتماس إلى لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية لمنع مبادرة "سافر وصوِّت"، التي تساعدهم على العودة للتصويت في الانتخابات.

واتهم حزب الليكود المبادرة بأنها عملية غير قانونية ممولة من الخارج، وقال إنها قد "تضر بشدة بنزاهة الانتخابات"، وفي إسرائيل غالبًا ما تحدد فيه هوامش ضئيلة للغاية نتيجة الانتخابات، ما قد يمكن لأصوات الإسرائيليين المغتربين أن تؤدي دورًا رئيسيًا في تحديد الزعيم القادم لإسرائيل.

ولا تسمح إسرائيل، بخلاف معظم الدول الغربية التي تتيح للمواطنين المقيمين في الخارج التصويت عبر البريد، بالتصويت الغيابي، إذ يقتصر التصويت من خارج البلاد على الدبلوماسيين والمبعوثين الرسميين، أما الإسرائيليون العاديون المقيمون في الخارج والذين يشكلون ما يصل إلى 10% من السكان في أي وقت، فعليهم العودة إلى إسرائيل وإلا فقدوا حقهم في التصويت.

مخاوف الليكود

ستكون انتخابات 27 أكتوبر أول انتخابات على مستوى إسرائيل بعد أربع سنوات مضطربة في ظل ائتلاف نتنياهو اليميني المتشدد، والتي شهدت احتجاجات حاشدة من الإسرائيليين الليبراليين ضد إصلاح قضائي، وهجوم 7 أكتوبر 2023 الذي أعقبته حرب استمرت ثلاث سنوات على جبهات متعددة.

ووفقًا لأحدث استطلاعات الرأي، فلا يحصل ائتلاف نتنياهو ولا معارضته المتشرذمة بشدة على أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة، ويخشى حزب الليكود أن يسهم تدفق المغتربين الإسرائيليين في دعم أحزاب المعارضة إذا كانت الانتخابات متقاربة.

وأطلقت مبادرة "سافر وصوِّت" من قِبل ائتلاف أمريكا إسرائيل للديمقراطية، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة تأسست عام 2023، وتستخدم المنظمة التكنولوجيا للبحث في قوائم الرحلات التجارية عن مسارات طيران بأسعار معقولة، كما تقدم خدمات تجديد جوازات السفر وغيرها من الخدمات اللوجيستية.

تشير المنظمة إلى أن أكثر من 35 ألف إسرائيلي سجلوا أسماءهم، فيما تشير استطلاعات رأي داخلية إلى أن أكثر من 50 ألفًا يعتزمون العودة للتصويت، وقال باتيل بليش سلطانيك، المؤسس المشارك لـ"سافر وصوِّت"، إن "هناك شيء أكبر يحدث هنا، هناك حركة دولية من جميع أنحاء العالم".

رشوة انتخابية

ويعارض حزب الليكود بزعامة نتنياهو المبادرة، إذ يقول في عريضته "إن الائتلاف كيان سياسي أُنشئ لتوجيه التبرعات الأمريكية إلى جماعات الاحتجاج الإسرائيلية"، ويرى حزب الليكود أن أولوية الوصول إلى الرحلات الجوية وخصومات المجموعات تعد مزايا محظورة و"رشوة انتخابية" بموجب القانون الإسرائيلي.

وتشير العريضة أيضًا إلى مشروع ائتلافي منفصل تابع لمنظمة المعونة، يُدعى "سافر وساعد"، يقدم بطاقات هدايا بقيمة 250 دولارًا أمريكيًا للتطوع في إسرائيل، وتقول العريضة: "هذه هيئة سياسية بامتياز تسعى للتأثير على النظام الانتخابي".

وحسب صحيفة "هاآرتس"، أثارت شخصيات من المعارضة الإسرائيلية مخاوف أخرى بشأن سيطرة حزب الليكود على وزارة النقل وهيئة المطارات، مشيرة إلى مناقشات داخلية في وزارة النقل الإسرائيلية حول تقليص الأنشطة الجوية في 27 أكتوبر، ما دفع الجمعية الإسرائيلية للحقوق المدنية إلى مطالبة اللجنة المركزية للانتخابات بضمان بقاء المجال الجوي مفتوحًا واستمرار الرحلات الجوية دون انقطاع.

وكتب حزب "يش عتيد" المعارض، في بيانٍ: "إن تقليص إمكانية السفر من الخارج إلى إسرائيل للإدلاء بأصواتهم يُعد انتهاكًا خطيرًا لحرية التصويت وأبسط آليات الديمقراطية".

ووصفت وزيرة النقل ميري ريجيف، المنتمية إلى حزب الليكود، التقرير بأنه "كذبة فاضحة"، وقالت في مقطع فيديو نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي: "لقد أبقيت الأجواء مفتوحة طوال فترة الحرب، هل يعتقد أحد حقًا أنني سأغلقها يوم الانتخابات؟".