أظهر استطلاع للرأي، أجرته صحيفة "معاريف" العبرية، بالتعاون مع مؤسسة "لازار ريسيرش" ومنظمة "بانل فور أول"، استمرار تراجع حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي حصل على 18 مقعدًا، فيما حافظ الائتلاف الحاكم على استقراره عند 50 مقعدًا.
وأرجع الاستطلاع ذلك، من بين عوامل أخرى، إلى تجاوز حزب "عماخ يسرائيل" العتبة الانتخابية مجددًا، وحصول حزب "الصهيونية الدينية والهوية" على 6 مقاعد.
خريطة المقاعد
وبحسب نتائج الاستطلاع، حصل حزب "ياشار" على 23 مقعدًا، يليه الليكود بـ18 مقعدًا، ثم "معًا" بـ13 مقعدًا. وحصل كل من "الديمقراطيين" و"إسرائيل بيتنا" على تسعة مقاعد، فيما نال "عوتسما يهوديت" ثمانية مقاعد.
وحصل كل من "يهدوت هتوراه" و"شاس" و"القائمة العربية المشتركة" على سبعة مقاعد، بينما حصل "الصهيونية الدينية والهوية" على ستة، و"رعام" على خمسة، و"عماخ يسرائيل" على أربعة مقاعد، كما تجاوزت قائمة "ميلونيماني والاقتصاد" العتبة الانتخابية، وحصلت على أربعة مقاعد.
وتشير النتائج إلى امتلاك المعارضة الصهيونية -باستثناء حزبي "هندل" و"زليخا"- 54 مقعدًا، في حين حافظت الأحزاب العربية على 12 مقعدًا.
تقدم آيزنكوت
وفي سؤال بشأن مدى ملاءمة الشخصيات السياسية لرئاسة الوزراء، أظهر الاستطلاع تقدم جادي آيزنكوت على نتنياهو، بنسبة 48% مقابل 40%. وتراجع الفارق بينهما إلى ثماني نقاط مئوية، مقارنة بـ12 نقطة في استطلاع سابق.
كما تقدم نفتالي بينيت على نتنياهو بنسبة 44% مقابل 41%، بينما حافظ نتنياهو على تقدمه على أفيجدور ليبرمان، بنسبة 42% مقابل 38%.
نتنياهو والليكود
وفي خضم هذه المؤشرات، نقلت تقارير عن نتنياهو قوله، خلال محادثات مغلقة مع مساعديه، إنه لا يعتزم اعتزال الحياة السياسية أو التخلي عن قيادة الليكود حتى في حال عدم نجاحه في تشكيل الحكومة المقبلة.
وقال نتنياهو، وفق ما نُقل عنه: "سنبذل قصارى جهدنا للفوز، ولكن إن لم نفز، فلا أنوي الاعتزال.. سأستمر في رئاسة المعارضة، وسنفوز في الانتخابات المقبلة".
وتحذر مصادر سياسية مطلعة على الليكود وسلوك نتنياهو الانتخابي من تفسير هذه التصريحات باعتبارها توقعًا بالخسارة، مشيرة إلى أن الرسالة تتعلق أيضًا بما بعد الانتخابات، وبأن خسارة السلطة، إذا حدثت، لن تعني من وجهة نظره بدء معركة على خلافته داخل الحزب.
تجربة حاضرة
ويرتبط هذا الموقف، بحسب مصادر سياسية، بتجربة نتنياهو بعد انتخابات 2021، عندما انتقل الليكود إلى المعارضة عقب تشكيل حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد، وآنذاك تعهد نتنياهو بالبقاء في قيادة الحزب والعمل على العودة إلى السلطة، وهو ما تحقق في ديسمبر 2022.
وترى هذه المصادر أن التجربة السابقة تعزز تصور نتنياهو بأن فقدان السلطة لا يعني نهاية مسيرته السياسية، وأنه قد يسعى إلى انتظار تغير موازين القوى واستثمار نقاط ضعف أي ائتلاف منافس للعودة إلى رئاسة الحكومة.