الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ميشيجان ترفض رسوم ترامب على كندا.. المستقلون يحسمون موقفهم

  • مشاركة :
post-title
جسر السفير الذي يربط مدينة "ديترويت" في ولاية "ميشيجان" الأمريكية بمدينة "وندسور" في مقاطعة "أونتاريو" الكندية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أظهر استطلاع جديد أجرته صحيفة "واشنطن بوست" أن أكثر من 60% من الناخبين المحتملين في ولاية ميشيجان، التي تشهد انتخابات التجديد النصفي شديدة التنافس، يعارضون فرض الرئيس دونالد ترامب تعريفات جمركية بنسبة 50% على المنتجات الكندية.

واتسمت الموافقة على تعريفات ترامب الجمركية بالتوافق مع الانتماءات الحزبية: فقد عارض الديمقراطيون في ميشيجان التعريفات الجمركية بشكل ساحق (89%)، بينما أيدتها أغلبية الجمهوريين في الولاية (56%)، وذلك وفقًا للاستطلاع الذي شمل حوالي 800 شخص وأجري في الفترة من 10 إلى 14 سبتمبر.

لكن هذه السياسة لا تحظى بشعبية بين المستقلين في الولاية، الذين يمكنهم تحديد نتيجة الانتخابات الرئيسية، حيث قال 68% منهم إنهم لا يوافقون على تعريفات ترامب على كندا.

وبينما لا تؤثر الحرب التجارية المتصاعدة التي يشنها الرئيس الأمريكي مع كندا إلا على 6% فقط من حجم التجارة العابرة للحدود السنوية بين البلدين، والتي تبلغ 715 مليار دولار، إلا أن تأثير الرسوم الجمركية يبرز بشكل خاص في ولاية البحيرات العظمى، حيث أقامت شركات السيارات ومورديها سلاسل إمداد متكاملة للغاية مع جيرانهم عبر الحدود الكندية.

حرب الرسوم

تصاعد الخلاف بين واشنطن وتورنتو في يوليو، عندما أعلن ترامب أنه سيفرض رسومًا جمركية بنسبة 50% على بعض السلع الكندية. وهي خطوة قالت الإدارة الأمريكية إنها رد على رد كندا على رسوم "يوم التحرير" التي فرضها ترامب في أبريل 2025. وقد دخلت هذه الرسوم حيز التنفيذ في أواخر الشهر الماضي، وشملت الكحول ومنتجات الألبان وقائمة طويلة من الواردات الكندية الأخرى.

في 8 سبتمبر ردّت كندا بفرض تعريفات جمركية جديدة على سلع أمريكية، تشمل الألومنيوم ومنتجات الألبان والمعدات الزراعية والبلاستيك والمنتجات الورقية والأجهزة المنزلية. وهدّد ترامب على الفور بحظر استيراد بعض المشروبات الكحولية الكندية والدراجات النارية والدبس وغيرها من المنتجات اعتبارًا من 29 سبتمبر.

وفي ولاية ميشيجان، التي بلغ حجم تجارتها مع كندا أكثر من 66 مليار دولار العام الماضي، يمكن أن تؤدي التعريفات الكندية على الصلب والألومنيوم الأمريكيين، والصواميل والمسامير، وقضبان عجلات القيادة وغيرها من الأجزاء الصغيرة إلى زيادة التكاليف وخلق حالة من عدم اليقين لمجموعة من المصنعين.

وقد أظهر استطلاع "واشنطن بوست" أهمية القضايا الاقتصادية الأوسع نطاقًا في انتخابات التجديد النصفي للولاية، حيث اعتبر ما يقرب من نصف الناخبين المحتملين في ميشيجان تكلفة المعيشة أهم قضية بالنسبة لهم. وكانت هذه القضية الأهم بالنسبة للديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.

ومع اقتراب موعد الانتخابات بعد أكثر من ستة أسابيع بقليل، أفاد 23% فقط من الناخبين المحتملين في ميشيجان أن وضعهم أفضل منذ عودة ترامب إلى منصبه، بينما قال 44% إن وضعهم ليس كذلك.

وكانت الفجوة أوسع قليلًا بين المستقلين سياسيًا، حيث قال ما يقرب من نصفهم (47%) إن وضعهم ليس جيدًا مع عودة ترامب إلى السلطة، بينما قال 20% إن وضعهم أفضل.

انخفاض الثقة

هذا العام، زار ترامب عدة ولايات رئيسية في انتخابات التجديد النصفي للترويج لما يعتبره نجاحات اقتصادية لإدارته، بما في ذلك خفض ضرائب الدخل، وحسابات استثمارية جديدة للأطفال، وإعفاءات ضريبية للشركات وكبار السن وأجور العمل الإضافي والإكراميات.

وقال ترامب في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي في مؤتمر الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي في دالاس: "لقد كان هذان العامان الأكثر نجاحًا، ماليًا ومن جميع النواحي الأخرى، في تاريخ الرئاسة".

لكن استطلاعات الرأي المستقلة تُظهر باستمرار أن المستهلكين غير راضين عن الوضع الاقتصادي. فقد تراجعت التوقعات بشأن كل من الأوضاع المالية الشخصية وأوضاع الأعمال في العام المقبل، وفقًا لاستطلاع جامعة ميشيجان لشهر سبتمبر للمستهلكين، وذلك بسبب التوترات التجارية وارتفاع أسعار الوقود بعد تحسنها خلال فصل الصيف.

ووفقًا لاستطلاع الجامعة، انخفضت ثقة المستهلكين في الاقتصاد بنسبة 16% مقارنة بشهر فبراير، قبل بدء حرب ترامب مع إيران.