شهد معرض أبو ظبي الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين عرض نسخة نادرة من "مصحف برايس" المصغّر، الذي طُبع في أسكتلندا نحو عام 1896، ويُعد من أشهر المصاحف المصغّرة التي أُنتجت في أواخر القرن التاسع عشر.
وتقدم دار "بيتر هارينجتون" المتخصصة في الكتب النادرة هذه النسخة الفريدة، التي لا تتجاوز أبعادها 26 × 19 ملليمترًا، وتُعد أول نسخة مصغرة من القرآن الكريم تُطبع في أوروبا، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وقالت المتخصصة في شئون الشرق الأوسط في دار "بيتر هارينجتون"، سارة تريفيسون، إن عرض المصحف في معرض أبو ظبي للكتاب يعكس قيمته التاريخية ومكانته في مسيرة طباعة المصاحف المصغّرة.
وأوضحت "تريفيسون"، أن المصحف طُبع باستخدام تقنية الطباعة الحجرية الضوئية، اعتمادًا على نص مخطوط جرى تصويره وتصغيره إلى هذا الحجم الدقيق، مشيرة إلى أن المصحف محفوظ داخل حافظة معدنية أصلية مزودة بعدسة مكبّرة تساعد على قراءة النص.
وأضافت أن "مصحف برايس" اكتسب شهرة واسعة بعد انتشار نسخه في مناطق عدة من العالم، ووصولها إلى مكة المكرمة، حيث كان الحجاج يقتنونها.
ويحتفظ المصحف بتجليده الأصلي المصنوع من الجلد الأحمر والمزخرف بالذهب، بجانب حافظته المعدنية الأصلية، فيما تعرض دار "بيتر هارينجتون" النسخة للبيع خلال المعرض بقيمة 2750 جنيهًا إسترلينيًا.