تراجعت أسعار النفط، اليوم الخميس، مواصلة الانخفاض من الجلسة الماضية عقب تقارير أفادت بأن السعودية تعرض شحنات إضافية من النفط الخام عبر سلطنة عمان، مما هدأ المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات، لكنها ظلت فوق 100 دولار وسط مخاوف من توسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
ووفق "رويترز"، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.88 دولار أو 1.8% إلى 103.95 دولار للبرميل، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.77 دولار أو 1.7% إلى 100.66 دولار، وهبطت عقود الخامين بنحو ثلاثة دولارات.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين لدى نيسان سكيوريتيز إنفستمنت: "تراجعت المخاوف بشأن شح المعروض قليلًا عقب أنباء عن أن السعودية ستصدر شحنات عبر عُمان".
وأضاف: "تحد من مكاسب الأسعار أيضًا التوقعات بإحراز تقدم نحو تخفيف التوتر في الشرق الأوسط قبل قمة الولايات المتحدة والصين الأسبوع المقبل".
وذكرت مصادر مطلعة أن السعودية تطرح شحنات إضافية من الخام لإرسالها إلى شركات تكرير آسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عمان، مما يخفف بعض الضغوط على الإمدادات العالمية الناجمة عن الهجمات على خط أنابيب النفط السعودي "شرق-غرب".
وقال محللون في بنك ساكسو في مذكرة إن الانتعاش في التدفقات عبر مضيق هرمز يعوض جزئيًا فقط براميل الصادرات المفقودة في أعقاب هجمات الطائرات المسيرة التي أدت إلى إغلاق خط الأنابيب السعودي "شرق-غرب".
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أربعة أشهر تقريبًا في وقت سابق من الأسبوع بعدما أفادت مصادر في قطاع الشحن بتعليق شحنات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر وإلغاء الرياض تسليم بعض الشحنات إلى العملاء الأوروبيين، في أعقاب الهجمات على خط الأنابيب الذي يزود ينبع بالنفط.
وأصبح ميناء ينبع المنفذ الرئيسي لصادرات النفط السعودية بعد أن بدأت إيران إغلاق مضيق هرمز عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها في نهاية فبراير، وقبل الحرب، كان يعبر المضيق خمس إمدادات النفط العالمية.
ويتوقع بنك "دبي.بي.إس" في سنغافورة، بموجب سيناريو أساسي، أن تتراجع الحرب الأمريكية مع إيران وأن يستقر سعر خام برنت في نطاق يتراوح بين 85 و95 دولارًا خلال الربع الرابع.
وقال سوفرو ساركار، رئيس قسم أبحاث الطاقة في البنك: "مع ذلك، في ظل السيناريو المتشائم السائد حاليًا، مع استمرار الهجمات والحوادث في مضيق هرمز والبحر الأحمر، قد ترتفع الأسعار إلى مستويات تقترب من