الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تصطدم باعتراض الديمقراطيين.. قنابل ترامب لإسرائيل تثير عاصفة في الكونجرس

  • مشاركة :
post-title
قنابل MK84

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول طبيعة العلاقة الأمريكية الإسرائيلية في ظل استمرار الحرب على غزة، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إدارة دونالد ترامب تعتزم إبرام صفقة تسليح ضخمة مع إسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار، تشمل عشرات الآلاف من أثقل القنابل الأمريكية وأشدها تدميرًا، وعلى الفور رفع أحد أبرز الديمقراطيين في الكونجرس راية الاعتراض، كاشفًا عن انقسام حاد داخل الدهاليز السياسية الأمريكية مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي.

تفاصيل الصفقة الأكبر

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على تفاصيل الاتفاق أن حزمة التسليح تضم 40 ألف قنبلة زنة ألفَي رطل، نصفها من طراز MK84 والنصف الآخر من طراز BLU117، وهي القنابل ذاتها التي وظفها الجيش الإسرائيلي على نطاق واسع في حربه على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.

وتُضاف إلى ذلك 20 ألف رأس حربي من نوع I2000، المُصمَمة لاختراق الخرسانة والانفجار من الداخل، وهي ما يُعرف بـ"القنابل الخارقة للتحصينات".

كانت صحيفة "واشنطن بوست" سبقت إلى الكشف عن ملامح الاتفاق، الذي يُموَل عبر آلية التمويل العسكري الخارجي، أي أن واشنطن ستمنح تل أبيب الأموال لشراء هذه الأسلحة من مخزوناتها ذاتها.

وتتصاعد حدة الجدل مع ذكر حجم التدمير الكامن في هذه الأسلحة، إذ إن قنبلة الـMK84 وحدها تبلغ دائرة انفجارها 400 ياردة، وهي قادرة على هدم مبنى سكني بالكامل وحفر حفرة عرضها 50 قدمًا.

وبحسب ما رصدته "وول ستريت جورنال"، فإن مجموع الطاقة التفجيرية للصفقة يكفي لتغطية مساحة قطاع غزة بأكملها مرات عدة، في حين يرى المحللون العسكريون أن ثمة استخداماً مشروعاً محتملاً لهذه القنابل يتمثل في تدمير الأنفاق والتحصينات الجوفية التي لا تصلها الذخائر الاعتيادية.

ديمقراطي بارز يقول "لا"

لم تمر الصفقة بهدوء تحت قبة الكونجرس، إذ أعلن النائب جريجوري ميكس، الديمقراطي عن نيويورك والعضو الأبرز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، رفضه القاطع لها، مستنداً إلى ما وصفه بـ"مخاوف جسيمة لم تُحسم" حول توظيف هذه القنابل الثقيلة في مناطق مكتظة بالسكان في غزة ولبنان.

وقال ميكس صراحةً في بيانه إن "إدارة ترامب لم تُقدم ضمانات كافية بأن هذه الأسلحة ستُستخدم وفق القانون الأمريكي وبما يكفل حماية المدنيين"، في حين لم ينفي في الوقت ذاته أن موقفه لا ينتقص من الدعم الكونجرس لحق إسرائيل في الدفاع المشروع عن نفسها.

غير أن اعتراض ميكس لن يُشكل عائقًا حاسمًا أمام الصفقة، إذ تملك الإدارة صلاحيات قانونية لتجاوز هذا الاعتراض، على غرار ما فعلته في فبراير 2025 حين لجأت إلى قاعدة الطوارئ في قانون مراقبة الأسلحة لتمرير صفقة مماثلة بأكثر من 35 ألف قنبلة بقيمة تجاوزت ملياري دولار.

كان الرئيس بايدن علق في 2024 شحنات مماثلة من هذه القنابل ضغطًا على إسرائيل إزاء عمليتها في جنوب غزة، قبل أن تسمح إدارة ترامب باستئناف التسليم فور توليها السلطة.

وفي هذا السياق، وصف سيث بايندر، مدير السياسات في "اللجنة الأمريكية لحقوق الشرق الأوسط"، الصفقةَ بأنها "دعم صريح وتأييد لحكومة نتنياهو"، مضيفاً أن توقيتها يجعلها تذهب "في الاتجاه المعاكس تمامًا" للنقاش الوطني الدائر حول مستقبل الدعم العسكري لإسرائيل.