الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لتأمين إمدادات الحرب.. أوكرانيا تسعى لبناء "مدينة عسكرية" تحت الأرض

  • مشاركة :
post-title
منشأة صناعية أوكرانية متوقفة عن العمل بعد استهدافها بهجمات

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

تستعد أوكرانيا لبناء منشآت تحت الأرض لحماية إنتاجها الدفاعي العسكري من الضربات الصاروخية والطائرات المُسيّرة الروسية المستمرة، في أحدث خطوات حكومة كييف لتوسيع الشبكة الدفاعية في البلاد التي مزقتها الحرب منذ 4 سنوات.

منذ بداية الحرب، تجاوزت الخسائر المباشرة لأوكرانيا 195 مليار دولار، بحسب تقديرات البنك الدولي، بينما بلغت الخسائر الاقتصادية الإجمالية 1.7 تريليون دولار، وكانت صناعة الحديد والصلب من أكثر الصناعات تضررًا، وهي المكون الرئيسي في الصناعات العسكرية.

مصانع تحت الأرض

وفقًا لمسؤولين في وزارة الدفاع الأوكرانية، بحسب صحيفة The Defense Post العسكرية، جاءت هذه الخطوة مدعومة بتعديلات تمت صياغتها بقرار من مجلس الوزراء الأوكراني، الذي يشجع على إنشاء بنية تحتية ومصانع تحت الأرض مؤمنة، بهدف إعادة بناء وتوسيع المنظومة الصناعية، وخاصة العسكرية.

تتيح التحديثات المقترحة للمطورين من القطاع الخاص عمليات البناء باستخدام رأس مال ممول ذاتيًا أو مقترض قبل نقل المساحات إلى مقاولي الدفاع من خلال عقود الإيجار أو البيع أو الاستخدام، ووفقًا لهم هو واقع جديد طالما بقيت روسيا موجودة.

وأشارت المصادر العسكرية إلى أن الأساليب الهيكلية التي سيتم استخدامها في المنشآت العسكرية تحت الأرض في المستقبل يمكن تكييفها في نهاية المطاف لحماية القطاعات المدنية واللوجستية الحيوية في أثناء التهديدات الأمنية المطولة.

مبادرة "مدينة الدفاع"

وتأتي هذه المبادرة، في أعقاب جهود أوسع تبذلها شركات تصنيع الأسلحة الأوكرانية للتكيف مع ظروف الحرب من خلال إنتاج وبناء مجمعات تحت الأرض مموهة، ونقل خطوط التجميع إلى الخارج، وفقًا لصحيفة كييف إندبندنت الأوكرانية.

وبحسب الصحيفة الأوكرانية، يمثل إنشاء مراكز تصنيع محمية أولوية قصوى للحكومة في العاصمة، التي تعمل حاليًا بالتوازي مع توسيع ما يعرف بمبادرة "مدينة الدفاع"، التي تدعمها 51 شركة تمثل أكثر من 93 هريفينا -2 مليار دولار- من الإيرادات لدعم المدينة.

التقدم الروسي مستمر

يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه في أوكرانيا صعوبات متزايدة في اعتراض الأسلحة والصواريخ الروسية الموجهة الشبيه بالكروز الأمريكية والمسيّرات النفاثة، التي يتم تطويرها باستمرار، ما جعل عمليات تطوير الأسلحة الأوكرانية إجباريًا لوقف التقدم الروسي.

وأعلن زيلينسكي، أن أوكرانيا "اختبرت بنجاح" تجربة أخرى لطائرة اعتراضية مسيّرة مصممة لاستهداف طائرات شاهد الروسية المسيّرة التي تعمل بمحركات نفاثة، وتصل سرعتها إلى 600 كيلومتر في الساعة، بحسب شبكة سي إن إن.

وفقًا لمجموعة الاستخبارات مفتوحة المصدر التابعة للدولة الأوكرانية، بحسب ما نشره موقع russia matters، فإن روسيا تخسر 3 أميال مربعة من الأراضي الأوكرانية، خلال أربعة أسابيع، بينما تكسب روسيا خلال نفس الفترة، مكسبًا صافيًا من الأراضي قدره 10 أميال مربعة في جبهات أخرى.