مع اتساع رقعة الاحتجاجات التي تضرب إسرائيل للأسبوع التاسع على التوالي، وفشل الحكومة الإسرائيلية في السيطرة عليها، تتحدث الصحف الإسرائيلية عن أن هناك مزاعم بوجود "حركات سرية"، تسعى لتأجيج الاحتجاجات التي أشعلتها "التعديلات القضائية" التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية المُتطرفة، وسط مخاوف من حدوث اغتيالات سياسية، وفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية.
حركات سرية
واتهم بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، المتظاهرين الذين يعارضون خطة "الإصلاح القضائي" بتلقي أموال من جهات معينة لم يسمها، لإثارة الفوضى في تل أبيب، قائلًا: "هناك قلة من المتظاهرين يتلقون الأموال من جهات معينة"، حسبما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وكانت جاليت ديستل، وزيرة الدبلوماسية العامة الإسرائيلية، قد صرحت من قبل بأن "الأموال الألمانية والإيرانية" تقف وراء الاحتجاجات العارمة في تل أبيب، والتي شارك فيها أكثر من 300 ألف مستوطن الأسبوع الماضي.
وقالت الوزيرة الإسرائيلية، إن "هناك تمويلًا من جهات فاعلة أجنبية، ومعظمها معادية للسامية، وللأسف الناس يخرجون إلى الشوارع دون أن يعلموا أن الأموال التي تحرك الاحتجاجات تأتي في نهاية المطاف من دول مثل ألمانيا أو إيران".
حصار قرينة نتنياهو
وبدوره، رد ستيفن سيبرت، السفير الألماني في إسرائيل، على مزاعم "ديستل" التي وصفها بـ"المخيبة للآمال"، قائلًا: "من المخيب للآمال أن الوزيرة ديستل ذكرت ألمانيا، الصديقة والشريكة لإسرائيل، إلى جانب إيران الشمولية".
وأضاف الدبلوماسي الألماني: "أعتقد أنه في بلد يسعى للحرية مثل إسرائيل، لا يحتاج الإسرائيليون بشكل عام إلى تعليمات من الخارج للاحتجاج على ما يؤمنون به".
وفي سياق مُتصل، وصف يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، يوم الخميس، مئات الآلاف من الإسرائيليين الذين يحتجون على خطط الإصلاح القضائي للحكومة بـ"الإرهابيين" في تغريدة قام بحذفها بعد وقت قليل، وذلك بعد أن حاصر مئات المتظاهرين صالونًا في تل أبيب، حيث كانت والدته تقوم بتصفيف شعرها، مطالبة الشرطة بإخراجها من مكان الحادث.
ومنذ تنصيب الحكومة الإسرائيلية التي تضم أقطاب اليمين المتطرف، تشهد الساحة الإسرائيلية مظاهرات كاسحة؛ رفضًا لمخططات الائتلاف الحاكم الذي بدأت ولايته بحزمة قوانين وتعديلات مثيرة للجدل، دفعت المستوطنين للخروج في مسيرات مناهضة للحكومة، بحسب استطلاعات رأي أجرتها صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.