الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رغم النزوح والتحديات.. 4100 طالب يواصلون الدراسة شمال الضفة المحتلة

  • مشاركة :
post-title
فصول دراسية مؤقتة في شمال الضفة الغربية المحتلة

القاهرة الإخبارية - متابعات

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أن أكثر من 4100 طالب من أبناء اللاجئين النازحين في شمال الضفة الغربية يواصلون تعليمهم رغم الظروف الصعبة الناجمة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من عام في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، التي أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من سكان هذه المخيمات وتدمير جزء كبير من بنيتها التحتية، بما في ذلك المدارس والمرافق التعليمية، التي كانت تخدم الأطفال الفلسطينيين اللاجئين في المنطقة.

وأضافت الوكالة الأممية فى بيان، أن هؤلاء الطلبة يتلقون تعليمهم عبر مزيج من الحلول المؤقتة والبديلة، تشمل مساحات تعليمية مؤقتة، والتعليم عن بُعد، ومواد للتعلم الذاتي، في إطار جهود مستمرة منذ بدء العام الدراسي الجديد لضمان عدم انقطاع الأطفال النازحين عن مقاعد الدراسة، وسط أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها آلاف اللاجئين، الذين اضطروا لمغادرة منازلهم دون إمكان العودة إليها حتى الآن.

وأكدت وكالة "الأونروا"، أن السلطات الإسرائيلية تواصل إغلاق 6 مدارس في القدس الشرقية منذ مايو 2025.

تشكل مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس مسرحًا لعمليات عسكرية إسرائيلية واسعة، منذ مطلع عام 2025، أسفرت عن نزوح نحو 50 ألف لاجئ من هذه المخيمات، في واحدة من أكبر موجات التهجير الداخلي التي شهدتها الضفة الغربية منذ عقود، ولا يزال جزء كبير من هذه العائلات ممنوعًا من العودة إلى منازله، ما جعل النزوح حالة ممتدة وليست عابرة، تركت آثارًا عميقة على الأطفال بشكل خاص.

وأشارت تقديرات متعددة إلى أن نحو 12 ألف طفل نازح، من بينهم آلاف الطلبة، مروا بفترات انقطاع واضطراب في التعليم قبل أن يتمكن جزء منهم من العودة الجزئية إلى الدراسة عبر حلول مؤقتة، وتؤكد مصادر ميدانية أن العائلات النازحة تعيش أوضاعًا متفاوتة الصعوبة، إذ يقيم بعضها في مساكن غير مهيأة، فيما اضطرت عائلات أخرى إلى اللجوء لمزارع أو منشآت تفتقر لأدنى مقومات السكن الملائم.

ويرى مسؤولون في الأونروا أن استمرار تقديم الخدمة التعليمية لهذه الفئة من الطلبة، رغم كل هذه الظروف، يمثل أولوية قصوى، باعتبار التعليم أحد أهم الروافع النفسية والاجتماعية للأطفال في أوقات الأزمات، بجانب كونه حقًا أساسيًا من حقوق اللاجئين الذين تكفل الأونروا خدماتهم بموجب ولايتها الأممية.