الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الأهداف والخسائر.. "فانس" سعى للحصول على تقييمات عسكرية صريحة بشأن حرب إيران

  • مشاركة :
post-title
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أجرى نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس، خلال الربيع والصيف، اتصالات مباشرة وغير معتادة مع قادة عسكريين أمريكيين في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، بهدف الحصول على تقييمات صريحة بشأن الحرب ضد إيران، وفقًا لمسؤولين حاليين وسابقين.

وكان فانس، الذي عارض الحرب منذ بدايتها وكلفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمساعدة في إنهائها، يسعى إلى الاستماع إلى التقديرات الشخصية للقادة العسكريين قبل دمجها في التقييم الرسمي لوزارة الحرب الأمريكية.

وتناولت الاتصالات أهداف الحرب وتكتيكاتها وتقديرات الخسائر، إلى جانب ما يمكن أن تفعله إيران في مضيق هرمز، ومدى قدرتها على التكيف مع الضربات، وحجم الأضرار التي تستطيع الحكومة الإيرانية تحملها. كما طلب فانس كشفًا تفصيليًا عن حجم المخزونات المتبقية من الأسلحة والذخائر، وتأثير نقلها إلى الشرق الأوسط على قدرة القوات الأمريكية على ردع الصين وروسيا وكوريا الشمالية، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

تراجع مخزونات الأسلحة

وبحسب المسؤولين، كان القادة العسكريون صريحين بشأن المخاوف المتعلقة بتراجع مخزونات الأسلحة، ولا سيما صواريخ باتريوت الاعتراضية التي تمثل عنصرًا أساسيًا في الدفاعات الجوية الأمريكية.

وبحلول أواخر الربيع، انخفض مخزون أحد المسارح العسكرية إلى أقل من 100 صاروخ من هذا النوع، فيما استُنفدت أيضًا مخزوناته من منظومات الصواريخ التكتيكية للجيش، إلى جانب مخزونات صواريخ الضربات الدقيقة التي كان من المقرر أن تحل محلها.

وأكد القادة لفانس أن مخزونات بعض الذخائر الحيوية وصلت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

استراتيجية مقلقة

وأثارت التقييمات التي تلقاها فانس مخاوف عميقة لديه بشأن الاستراتيجية العامة للحرب وفرص تحقيق النجاح، إذ أظهرت استعداد الحكومة الإيرانية لتحمل قدر كبير من المعاناة في سبيل بقائها، في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة من محدودية الأسلحة الدفاعية اللازمة لصد الهجمات الإيرانية الانتقامية أو التعامل مع تهديدات أخرى.

ونقل فانس هذه المعطيات إلى محادثاته الخاصة مع ترامب ودائرة المقربين منه. وفي الوقت نفسه، تلقى الرئيس الأمريكي خلال إحاطاته معلومات من رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، بشأن الضغوط على مخزونات الأسلحة وقدرة القوات الإيرانية على الصمود.

فجوة واضحة

وتكشف إفادات المسؤولين عن فجوة بين التقييمات الخاصة التي تلقاها فانس والتصريحات العلنية لكبار مسؤولي الإدارة. في حين واصل ترامب القول إن "الولايات المتحدة انتصرت بالفعل في الحرب وإن الجيش الإيراني دُمّر"، قلل فانس مؤخرًا من فكرة أن الولايات المتحدة تخوض حربًا أصلًا.

وفي أعقاب تقارير إعلامية عن تراجع مخزونات الأسلحة، وصف ترامب صحفيين بأنهم "خونة" بسبب تناولهم القضية، بينما خضع عشرات الضباط العسكريين الكبار في وزارة الحرب لاختبارات كشف الكذب.

وأُجريت اتصالات فانس مع القادة العسكريين بعلم ترامب ووزير الحرب بيت هيجسيث والجنرال كين ووزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار الأمن القومي، إلى جانب رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.

انخراط متزايد

وبدأ اهتمام فانس بجمع معلومات أكثر تفصيلًا منذ الأيام الأولى للحرب، إذ طالب بإحاطات أكثر دقة لمساعدته في تكوين رؤيته وتقديم المشورة للرئيس.

كما تواصل مباشرة مع الأدميرال براد كوبر، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، ومع مسؤولين عسكريين في أوروبا وآسيا، حيث تأثرت مخزونات تلك المسارح العسكرية نتيجة دعم العمليات في الشرق الأوسط.

وبحسب مسؤولين، أصبح فانس معروفًا داخل إدارة ترامب باهتمامه الشديد بالتفاصيل العملياتية، إذ يتابع يوميًا تطورات العمليات العسكرية والديناميكيات السياسية داخل إيران ومصادر تقييمات الاستخبارات.

وللاستجابة لمطالبه، أمر هيجسيث مكتب الاستخبارات البحرية بإعداد تقارير يومية لفانس بشأن مضيق هرمز، تتضمن السفن التي تعبر المضيق وأعلامها وشحناتها.