عشية غلق باب تقديم القوائم الانتخابية للكنيست السادس والعشرين، كشفت خمسة استطلاعات رأي نشرتها صحيفة "معاريف" وكبرى شبكات البث الإسرائيليةـ مساء الأربعاء، عن مشهد انتخابي بالغ التعقيد، إذ تتقاطع نتائجها جميعًا عند نقطة واحدة، وهي أنه لا غالب ولا مغلوب، وكتلتان متكافئتان تتنافسان على السلطة بفارق لا يكاد يُرى.
آيزنكوت في الصدارة.. والليكود يلاحق
تُجمع أربعة من الاستطلاعات الخمسة التي رصدتها معاريف، والصادرة عن قنوات حدشوت 12 وحدشوت 13 وكان وموقع واللا، على تصدُر قائمة "يشار" بقيادة جادي آيزنكوت للمشهد الانتخابي بمتوسط 23.6 مقعد، فيما تتراوح نتائجها بين 22 مقعدًا في استطلاعي i24NEWS وحدشوت 13، وترتفع إلى 25 مقعدًا في استطلاعي حدشوت 12 وواللا، لتبلغ ذروتها 24 مقعدًا في استطلاع كان.
في المقابل، يتراجع حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو إلى المرتبة الثانية بمتوسط 21.8 مقعد في معظم الاستطلاعات، ليأتي الاستثناء اللافت من استطلاع i24NEWS الذي يقلب الموازين ويمنح الليكود 27 مقعدًا، متقدمًا على إيزنكوت بفارق ملموس.
ويستقر حزب "يحد" بقيادة نفتالي بينيت في المرتبة الثالثة بمتوسط 12.4 مقعد عبر الاستطلاعات الخمسة، فيما تتوزع بقية المقاعد على قائمة الديمقراطيين بـ9.4 مقعد، وإسرائيل بيتنا بـ8 مقاعد، ويهدوت هتوراه بـ7.8 مقعد، وعوتسما يهوديت بـ7.4 مقعد، والقائمة المشتركة وشاس بنحو 7 مقاعد لكل منهما.
الكتل في ميزان دقيق وفارق ضئيل
ترى "معاريف" أن المشهد الأشد إثارة لا يكمن في أرقام الأحزاب منفردة، بل في خريطة الكتل الائتلافية التي تكاد تبلغ حد التعادل التام، فحين تُضاف المقاعد الأربعة التي تحصل عليها قائمة "عمخا يسرائيل" بقيادة عوفر وينتر، وهو ضابط احتياط سابق يسعى لبناء تيار يميني قومي مستقل، إلى رصيد كتلة نتنياهو، يبلغ المجموع 53.6 مقعد في مواجهة 53.4 مقعد لكتلة المعارضة الصهيونية، وهو فارق لا يتجاوز كسر قليل بالمقعد الواحد.
وتتباين الصورة من استطلاع لآخر، ففي استطلاع حدشوت 13 يُسجَّل تعادل مطلق عند 53 مقعدًا لكل كتلة، وكذلك في استطلاع كان الذي يُسجل 52 مقعدًا لكلٍ منهما.
أما استطلاع حدشوت 12 فيمنح المعارضة أفضلية بـ57 مقعدًا مقابل 52 للكتلة الحاكمة، في حين يشذ استطلاع i24NEWS عن السرب ليمنح كتلة نتنياهو مع وينتر 60 مقعدًا مقابل 48 للمعارضة.
وتحتفظ الأحزاب العربية في هذه المعادلة بثقل لا يُستهان به، إذ تتراوح مقاعدها بين 11 و14 مقعدًا بحسب كل استطلاع.
وينتر يعبر العتبة.. وهانديل وزليخا عند الحافة
تُفيد "معاريف" بأن قائمة "عمخا يسرائيل" بقيادة عوفر وينتر تجتاز نسبة الحسم في الاستطلاعات الخمسة كافة بما يتراوح بين 4 و5 مقاعد، لتُشكل بذلك عاملًا ثابتًا في حسابات كتلة نتنياهو.
غير أن المتغير الأكثر تشويقًا يبقى في مصير قائمة المحاربين القدامى الاقتصادية بقيادة يوآف هانديل ويارون زليخا، التي يبلغ متوسطها 2.7% في أربعة استطلاعات دون أن تبلغ نسبة الحسم البالغة 3.25%، بينما تُفاجئ في استطلاع كان وحده بتجاوز العتبة والحصول على 4 مقاعد، وهو ما يُضيف بُعدًا آخر من الغموض إلى المشهد الانتخابي برمته.
في المقابل، استقر حزب "كاحول لافان" بقيادة بيني جانتس في قاع الاستطلاعات بمتوسط 1.1% بعيدًا عن أي حظوظ برلمانية، فيما تتذيل كل من حزب الجمهور الحريدي بـ0.8% وحركة نوعام يسرائيل بـ0.2% قائمة الأحزاب المحتجبة خلف جدار الحسم.