أظهر استطلاع جديد للرأي، نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الجمعة، تراجع حزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى أدنى مستوى له منذ يونيو 2025، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط السياسية التي تواجه الائتلاف الحاكم، مقابل صعود لافت لحزب "يشار" بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق جادي أيزنكوت.
وبحسب نتائج الاستطلاع، سيحصل حزب "الليكود" على 20 مقعدًا فقط في حال إجراء الانتخابات الآن، متراجعًا إلى المركز الثاني، بينما ارتفع حزب "يشار" إلى 23 مقعدًا، محققًا أفضل نتيجة له منذ تأسيسه ومتقدمًا بثلاثة مقاعد على الحزب الحاكم.
كما أظهر الاستطلاع تقدم حزب "معًا" بزعامة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، إلى 17 مقعدًا، بزيادة مقعد واحد مقارنة بالاستطلاع السابق، فيما ارتفع تمثيل حزب "إسرائيل بيتنا" إلى 10 مقاعد، بينما حافظ حزب "الديمقراطيون" بقيادة يائير جولان على رصيده البالغ 11 مقعدًا.
تحسن محدود
رغم تراجع "الليكود"، سجلت بعض أحزاب الائتلاف الحاكم مكاسب طفيفة، إذ ارتفع تمثيل حزب "عوتسما يهوديت" بقيادة إيتمار بن جفير إلى ثمانية مقاعد، وهو العدد نفسه الذي احتفظ به كل من حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه"، بينما ارتفع حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش إلى خمسة مقاعد.
وأفضت هذه التحركات إلى تعزيز معسكر نتنياهو ليصل إلى 49 مقعدًا، مقابل 48 في الاستطلاع السابق، لكنه ظل بعيدًا عن الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 مقعدًا.
في المقابل، حافظت أحزاب المعارضة على أغلبية تبلغ 61 مقعدًا، في حين استقرت الأحزاب العربية عند 10 مقاعد، دون تغيير في موازين القوى العامة بين المعسكرين.
تراجع نتنياهو
وفي سؤال يتعلق بالشخصية الأنسب لتولي رئاسة حكومة الاحتلال، أظهر الاستطلاع تقدم بينيت على نتنياهو، إذ حصل الأول على تأييد 45% من المشاركين، مقابل 42% لنتنياهو، وهي نتائج تكاد تتطابق مع الاستطلاع السابق.
كما تقدم "أيزنكوت" على نتنياهو بفارق ست نقاط مئوية، بعدما حصل على تأييد 46% مقابل 40% لرئيس الوزراء الإسرائيلي.
أما في مواجهة مباشرة بين أيزنكوت وبينيت، فحافظ الأول على الأفضلية بنسبة 38%، مقابل 23% لمنافسه.
وأُجري الاستطلاع بواسطة معهد "لازار للأبحاث" بالتعاون مع منصة Panele4ALL، وشمل عينة من 500 مشارك من الإسرائيليين البالغين، خلال يومي 22 و23 يوليو، بهامش خطأ بلغ 4.4%.
من جهته، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون، أمس الخميس، إلى إزاحة حكومة نتنياهو "الفاسدة" في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبرالمقبل، واعتبر ذلك ضروريا “لإنقاذ البلاد من الخراب”.
ومن المقرر أن تكون الانتخابات المقبلة الأولى منذ عام 1988 التي تجرى في موعدها الدستوري، بعد إكمال الكنيست الحالي ولايته الكاملة البالغة أربع سنوات.
ويعد الكنيست الحالي الـ25 منذ إعلان قيام إسرائيل عام 1948 على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني.
ولاحقا، احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، ولا تزال ترفض الانسحاب منها وإقامة الدولة الفلسطينية، رغم ما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.