قال وزير الإعلام الصومالي عبدالفتاح قاسم محمود، إن الصومال يقف أمام مرحلة مفصلية في مسيرة بناء الدولة، والبلاد تواجه تحديات سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية، بالتزامن مع وجود فرصة لتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار.
وأوضح "قاسم محمود"، في مداخلة خاصة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن بناء الدولة عملية تراكمية تحتاج إلى توافق سياسي ومؤسسات قوية وأمن مستدام وتنمية اقتصادية وإعلام وطني مسؤول.
وأضاف أن الحكومة الفيدرالية تؤمن بأن الاختلاف السياسي أمر طبيعي في أي نظام ديمقراطي، مشددًا على أهمية إدارة هذه الاختلافات من خلال الحوار والمؤسسات الدستورية، وليس عبر التوتر والمواجهة.
وأكد أن الرسالة التي تريد الحكومة إيصالها إلى المواطن الصومالي والشركاء الإقليميين والدوليين، أن "الصومال يمضي إلى الأمام"، ومؤسسات الدولة أصبحت أكثر قدرة على إدارة التحديات، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي بناء دولة صومالية مستقرة وموحدة وديمقراطية وقادرة على حماية مواطنيها ومصالحها الوطنية.
مواجهة الإرهاب
وفيما يتعلق بمواجهة الإرهاب، قال وزير الإعلام الصومالي إن بلاده عانت كثيرًا من ويلات الإرهاب، مشيرًا إلى وجود قتال بين الدولة والحركات الإرهابية منذ ظهورها في القرن الإفريقي والصومال.
وأوضح أن الرئيس حسن شيخ محمود، منذ توليه الحكم، تبنى 3 مسارات مترابطة لمواجهة الإرهاب، تشمل المواجهة العسكرية، والاقتصادية من خلال تجفيف منابع التمويل، والعمل الفكري من خلال مواجهة الفكر بالفكر.
وأشار إلى أن الصومال حقق نجاحًا في هذه المسارات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن بلاده لا تستغنى عن دعم المجتمعين الدولي والإقليمي في دحر الحركات الإرهابية.
وقال قاسم محمود إن الحكومة بذلت جهودًا مكثفة لتحرير مناطق واسعة جنوبًا وغربًا، مؤكدًا أن السلاح يجب أن يكون بيد الدولة ومؤسساتها حصرًا.
العلاقات مع مصر
وفيما يتعلق بالعلاقات مع مصر، أكد وزير الإعلام الصومالي أن العلاقات بين البلدين تاريخية وعميقة، وتقوم على روابط سياسية وشعبية، مشيرًا إلى أن الشراكة مع مصر قائمة على احترام السيادة، لا سيما وأن هناك إرادة سياسية مصرية صومالية لتعزيز العلاقات المشتركة.
وأكد التزام الصومال بتأمين الملاحة البحرية، مشيرًا إلى أن أمن السواحل الصومالية يرتبط بشكل مباشر بأمن خليج عدن والبحر الأحمر.