أطلقت مجموعة من أبرز المخرجين الفلسطينيين والعرب والعالميين، بجانب نخبة من العاملين في صناعة السينما، "أكاديمية غزة للسينما"، اليوم الاثنين، خلال فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي.
وتهدف المؤسسة الجديدة إلى إنشاء بيئة مستدامة للتعليم والتدريب والإنتاج السينمائي في قطاع غزة، بجانب "ربط المخرجين الفلسطينيين الصاعدين بالمجتمع السينمائي الدولي الأوسع"، وفقًا لبيان صادر عن الأكاديمية.
وتحظى "أكاديمية غزة للسينما" بدعم عدد من الأسماء البارزة في صناعة السينما، من بينهم كوثر بن هنية، الحائزة على جائزة الأسد الفضي في مهرجان فينيسيا السينمائي لعام 2025 وعضو لجنة التحكيم، عن فيلم "صوت هند رجب"، إضافة إلى المخرجة آن ماري جاسر، مخرجة فيلم "فلسطين 36"، والمخرجة مي مصري، مخرجة فيلم "3000 ليلة" والمؤسسة المشاركة للأكاديمية، بجانب عز الدين شلح.
كما تضم قائمة الداعمين عددًا من الممثلين، من بينهم هيام عباس، ورامي يوسف، وصالح بكري، وانضمت كذلك إلى الأكاديمية المنتجة الإيطالية جرازيلا بيلدسهايم، والموزع السينمائي المقيم في القاهرة والداعم لصناعة السينما العربية علاء كركوتي.
وأوضح البيان الصادر عن الأكاديمية أنها ستركز "على تعليم وتدريب صناعة الأفلام، ودعم المواهب الشابة والنساء، وتطوير وإنتاج أفلام فلسطينية جديدة، وتعزيز وجود صناع الأفلام في غزة وعلاقاتهم مع المجتمعات السينمائية الفلسطينية والعربية والدولية، وبناء مؤسسة سينمائية مُستدامة في قطاع غزة".
وتسعى الأكاديمية إلى بناء علاقات متينة مع المهرجانات السينمائية والمؤسسات الثقافية الأخرى، إضافة إلى صناديق تمويل الأفلام وشركات الإنتاج.
وأشارت الأكاديمية إلى أنها "تطمح إلى بناء شبكة دولية من الشركاء لدعم المواهب السينمائية الصاعدة في غزة، وتعزيز فرص التعلم والإنتاج، ومساعدة أفلامهم على الوصول إلى المهرجانات والمنصات والجمهور في جميع أنحاء العالم".
وقال مؤسس "مهرجان غزة الدولي لأفلام المرأة" المؤسس المشارك لـ"أكاديمية غزة للسينما"، عز الدين شلح، في بيان: "في غزة، لا تعد السينما مجرد شكل فني، بل وسيلة لحفظ الذاكرة، واستعادة حقنا في تشكيل صورتنا، ومنح جيل جديد الأدوات اللازمة لسرد قصته الخاصة".
وأضاف: "نريد أن تفتح الأكاديمية نافذةً أمام الشباب والنساء في غزة ليتعلموا ويبدعوا ويصنعوا أفلامهم الخاصة، ولتصل أصواتهم وصورهم إلى العالم، ندعو شركاءنا في المؤسسات والجامعات والمجتمع السينمائي الدولي للمشاركة في بناء هذا الفضاء".
وكانت الدورة الأولى من "مهرجان غزة الدولي لأفلام المرأة" أُقيمت خلال الفترة من 26 إلى 31 أكتوبر 2025، وسط أنقاض قطاع غزة، وافتتح المهرجان بفيلم "صوت هند رجب".
ويضم الاختيار الرسمي لمهرجان فينيسيا السينمائي، العام الجاري، فيلمين فلسطينيين، هما فيلم "المواطن أسامة" للمخرج أحمد حسونة، الذي يصور مصورًا يحاول التوفيق بين دوره كأب ودوره كصحفي، بينما يوثق واقع الحرب في غزة، وفيلم "حوار مع البحر" للمخرج مؤيد عليان، الذي يتناول قصة رجل فلسطيني يبلغ من العمر 60 عامًا يُدعى كمال، يقع ضحية لشبكة معقدة من البيروقراطية الإسرائيلية.