شنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، سلسلة غارات على مناطق في جنوب لبنان، مدعيًا أنها ردًا على إطلاق حزب الله طائرتين مُسيَّرتين مفخختين باتجاه قوات إسرائيلية كانت تنفذ عمليات في المنطقة، في تصعيد جديد على وقع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد مواقع البلاد.
وقال جيش الاحتلال، في بيان اليوم الأحد: "أطلق عناصر من حزب الله مُسيَّرتين انتحاريتين باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي التي تسيطر على المنطقة الأمنية بجنوب لبنان"، مضيفًا: "فتح جنود الجيش الإسرائيلي النار وأسقطوا إحدى الطائرات، ولم يُبلغ عن إصابات لدى الجيش.. ردًا على ذلك، يقوم الجيش الإسرائيلي الآن بالضرب في جنوب لبنان".
وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "قواته تعمل، وستواصل العمل بقوة، ضد المحاولات المتكررة التي يقوم بها حزب الله لإلحاق الأذى بالجنود الإسرائيليين"، وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
أوامر بالإخلاء
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر إنذارًا بالإخلاء لسكان مناطق قرب مبنى في بلدة عربصاليم بجنوب لبنان، مدعيًا أنه سيستهدف المبنى نظرًا لاستخدامه من جانب حزب الله، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية باستهداف شخص وإصابة ثلاثة آخرين جراء الغارة.
وأصدرت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية إيلا واويا أمرًا بالإخلاء لسكان بلدة عرب سالم جنوبي لبنان، على موقع التواصل الاجتماعي "إكس".
وكتبت: "نحث جميع السكان الموجودين في المبنى المحدد باللون الأحمر على الخريطة المرفقة والمباني المجاورة على الإخلاء الفوري.. أنتم موجودون بالقرب من منشأة تابعة لمنظمة حزب الله، والتي سيتخذ الجيش الإسرائيلي إجراءً ضدها".
كما طالت غارة إسرائيلية مبنى من ثلاثة طوابق في بلدة كفر رمان، فيما تحدثت وسائل إعلام لبنانية لاحقًا عن استهداف دراجة نارية في مدينة النبطية.
استهداف مستشفى
وفي النبطية الفوقا، استهدف جيش الاحتلال مبنى تابعًا لمستشفى "غندور"، وبحسب وسائل الإعلام اللبنانية، كان المبنى بمثابة مستشفى، وأفادت التقارير باستشهاد شخصين على الأقل في الغارات.
ومع ذلك، يزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المبنى الذي هاجمه كان يستخدم سابقًا كمستشفى، ولكنه يستخدم حاليًا كمقر لحزب الله في المدينة.
ويأتي التصعيد على خلفية عملية عسكرية إسرائيلية استمرت أسابيع في مرتفع علي الطاهر، أعلن جيش الاحتلال خلالها أن "قوات خاصة أنهت تطهير المنطقة من عناصر حزب الله".
وبحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي، ضم الموقع منشآت تحت الأرض تشمل غرف قيادة ومستودعات أسلحة وغرفًا للمولدات وأماكن لإقامة المقاتلين، إلى جانب مرافق خدمية أخرى. ووصف جيش الاحتلال الموقع بأنه بنية تحتية إستراتيجية أُنشِئت على مدى نحو عقدين بتمويل وتخطيط إيرانيين.
مناورة مفاجئة
وبالتزامن مع التصعيد في لبنان، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مناورة مفاجئة لهيئة الأركان العامة لاختبار جاهزية القوات لمواجهة تصعيد مفاجئ على عدة جبهات، وفقًا لموقع "تايمز أوف إسرائيل" العبري.
وتشمل المناورة اختبار مستويات التأهب، واستدعاء القوات والاحتياط، وآليات اتخاذ القرار والاستجابة العملياتية، بما في ذلك نشر كتيبة بسرعة باستخدام المروحيات.