افتُتح في العاصمة الصينية بكين مركز متخصص في تعليم الروبوتات، يختبر فيه باحثون نهجًا جديدًا لتدريب الآلات، يقوم على التعلم الذاتي من خلال التجربة والخطأ، بدلًا من تلقينها مسبقًا كل حركة أو مهمة، وفقًا لصحيفة "جلوبال تايمز" الحكومية الصينية.
وأوضحت الصحيفة أن العلماء يسعون إلى تطوير روبوتات قادرة على التعلم من خبراتها الذاتية، بحيث يصبح كل موقف تواجهه جزءًا من عملية التعلم والتكيف. فعلى سبيل المثال، إذا اصطدم روبوت بحائط أثناء تعلمه المشي، فإن الاصطدام يتحول إلى تجربة مسجلة يستفيد منها لاحقًا، إذ يحاول من جديد ويعدل حركته لتجنب تكرار الخطأ، بما يجعل الفشل نفسه مصدرًا لبيانات التعلم.
وأُنشئ المركز بالتعاون بين شركة "تاشان تكنولوجي" الصينية المتخصصة في أجهزة الاستشعار اللمسية، وفريق يقوده عالم الحاسوب الكندي ريتشارد ساتون.
ويركز المركز بصورة خاصة على تطوير قدرات الإدراك اللمسي والتعلم المستمر، بما يسمح للروبوت بمواصلة اكتساب الخبرات والتكيف مع البيئة المحيطة حتى بعد دخوله مرحلة التشغيل، بما في ذلك التعامل مع مواقف لم تكن موجودة ضمن بيانات التدريب الأولية.
وقال وانج بينج، الباحث في أكاديمية بكين للعلوم الاجتماعية، إن الاستكشاف الذاتي للبيئة المحيطة يمكن أن يساعد الروبوتات على تجاوز حدود التعلم المرتبط بمهام محددة، والوصول إلى فهم أكثر عمقًا للعالم المادي، وفقًا لما نقلته "روسيا اليوم".
ويشهد قطاع الروبوتات في الصين، ولا سيما مجال تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، نموًا متسارعًا. ففي أغسطس الماضي، قطع الروبوت الصيني الشبيه بالإنسان "لايتنينج" (Lightning) مسافة 100 متر في 9.32 ثانية، متجاوزًا الرقم القياسي البشري البالغ 9.58 ثانية، والمسجل باسم العداء الجامايكي يوسين بولت.
كما تمكن الروبوت الصيني الشبيه بالإنسان "تيانجونج" من تحطيم رقم قياسي بشري في سباق 400 متر، بعدما قطع المسافة في 37.71 ثانية.
وكانت شنجهاي قد شهدت عام 2025 افتتاح أول قاعدة صينية لتدريب الروبوتات الشبيهة بالبشر، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بتطوير هذا النوع من الآلات وقدراته على التعلم والتفاعل مع البيئة.