الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

في جلسات خاصة.. ترامب يناقش سرا إنهاء حرب إيران

  • مشاركة :
post-title
مصادر أمريكية أكدت أن ترامب يناقش سرا إنهاء حرب إيران

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تجري إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقاشات داخلية بشأن مستقبل الحرب مع إيران، بالتزامن مع استمرار تمديد انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، إذ يأتي ذلك مع إبقاء الجيش الأمريكي نحو 50 ألف جندي في المنطقة لتوفير خيارات لترامب، بينما تتواصل الاستعدادات لاحتمال استمرار القتال.

جلسات سرية

ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن ترامب يناقش، في جلسات سرية خاصة مع كبار مساعديه، إمكانية إعلان إنهاء الحرب مع إيران، وأنه أبدى تأييده للفكرة، بينما يعتقد أن استمرار الضغط الاقتصادي سيدفع النظام الإيراني في النهاية إلى تفكيك برنامجه النووي أو الانهيار.

وفي المقابل، يواصل وزير الدفاع بيت هيجسيث تمديد انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، بعد ستة أشهر من بدء الحملة ضد إيران، رغم وعده بتوجيه ضربة سريعة وحاسمة لتجنُّب تورُّط طويل الأمد، في مؤشر إلى احتمال امتداد الصراع إلى العام المقبل.

وقال مصدران أمريكيان إن تمديد الانتشار جزء من إستراتيجية عسكرية مفتوحة تهدف إلى منح ترامب خيارات في الحرب، فيما يؤدي نشر 19 سفينة حربية ووحدات دفاع جوي وأسراب مقاتلة وقوات مظلية في أنحاء المنطقة إلى إرهاق أفراد الخدمة وعائلاتهم وتراكم أعمال الصيانة التي قد يستغرق حلها سنوات.

صمود إيراني

تبنى ترامب، خلال الأسابيع الأخيرة، حملة ضغط اقتصادي؛ أملًا في إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكن طهران لم تُبدِ أي نية للتراجع، بينما تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل إطلاق النار، في ظل سعي الطرفين لفرض السيطرة على مضيق هرمز.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "أُفضّل وضعنا الحالي كثيرًا، فنحن نسيطر سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، واقتصادهم ينهار تمامًا، إنهم يُنفّذون ما لا مفرّ منه، متى سينتفض الشعب الإيراني ويُقاتل؟"

وينصح مساعدو ترامب بأن تصعيد الحرب مع إيران، بما يتجاوز الضربات المتبادلة الأخيرة، قد يُعرّض حظوظ الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر للخطر، فيما قال ترامب إنه لا يأخذ التداعيات الانتخابية في الحسبان عند اتخاذ قراراته المتعلقة بالحرب.

تصعيد محتمل

تبقى القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد لشن هجمات أوسع نطاقًا إذا قرر ترامب تصعيد الحرب، فيما تلقى الرئيس، خلال الشهر الماضي، إحاطات من كبار مساعديه بشأن خيارات عسكرية جديدة، تشمل تكثيف الغارات الجوية وإرسال قوات برية للاستيلاء على الجزر الإيرانية القريبة من مضيق هرمز.

وكان ترامب يدرس أيضًا قصف الموقع المُحصَّن جبل الفأس، والذي يمكن استخدامه في أنشطة نووية سرية، وهي مهام تتطلب موارد عسكرية كبيرة، بحسب ما ورد في المعلومات المتعلقة بخيارات الحرب التي عُرِضَت عليه.

إرهاق القوات

أفاد أحد المصادر بأن قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش، التي تعمل تحت ضغط كبير للتصدي للصواريخ والطائرات المُسيّرة الإيرانية، شهدت زيادة في مدة انتشارها المعتادة من تسعة أشهر إلى 12 شهرًا.

وقال توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، إن وتيرة العمليات لوحدات الدفاع الجوي قبل الحرب كانت من بين الأعلى في القوات المشتركة، مضيفًا أن عمليات الانتشار المطولة تنذر بإرهاق القوات وتأخير الصيانة وإعاقة جهود التحديث على المدى الطويل.

وتتعرض سفن البحرية الأمريكية وأطقمها لضغوط كبيرة؛ في ظل استمرارها في فرض الحصار الذي فرضه ترامب على الموانئ الإيرانية، فيما تمتلك الولايات المتحدة حاليًا 19 سفينة حربية في مياه الشرق الأوسط، بينها حاملتا طائرات و13 مُدمِّرة صواريخ مُوجَّهة.

يزيد فقدان الإمدادات اللوجستية في المنطقة من تعقيدات الوضع بالنسبة للبحارة ومشاة البحرية على متن السفن، وفقًا لمصادر مطلعة، إذ حال القتال دون تَمكُّن البحرية من إعادة التموين في الشرق الأوسط.

وأجبر ذلك البحرية على الاعتماد بشكل كبير على جزيرة دييجو جارسيا النائية، وهي قاعدة عسكرية تتشاركها الولايات المتحدة مع المملكة المتحدة في المحيط الهندي، فيما أدى الوضع إلى انخفاض حاد في البريد والطرود والوقت الذي يقضيه البحارة بعيدًا عن السفن.

وقال ترامب للصحفيين، يوم الأربعاء، إن الجيش الأمريكي سيظل مستعدًا لشن المزيد من الضربات "في أي وقت نريده"، كما فعل هذا الأسبوع بعد أن حاولت إيران زرع ألغام جديدة في مضيق هرمز، مضيفًا: "نحن نرى كل ما يفعلونه، لا يمكنهم الذهاب إلى الحمام دون أن نراهم".