الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إنذارات سبقت الكارثة.. قتلى فيضانات نيبال يتجاوزون الألف

  • مشاركة :
post-title
فيضانات هائلة تضرب نيبال

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

بينما تكثف السلطات في نيبال عمليات البحث عن آلاف المفقودين، كشف تقرير أن مؤشرات واضحة على عدم استقرار النهر الجليدي، الذي تسبب انهياره في الكارثة ظهرت قبل أيام من وقوعها، بما في ذلك تغير لون المياه الذائبة وظهور تشققات في الصخور المحيطة.

وتجاوز عدد قتلى الفيضانات والانهيارات الجليدية المدمرة، التي ضربت المنطقة الحدودية بين نيبال والصين ألف شخص، اليوم الثلاثاء، فيما لا تزال فرق الإنقاذ عاجزة عن الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضررًا، وسط تحذيرات جديدة من استمرار المخاطر المرتبطة بالأنهار الجليدية وعدم استقرار التضاريس في جبال الهيمالايا.

ومع استمرار صعوبة الوصول إلى مناطق واسعة، تبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع، فيما تواجه فرق الإنقاذ سباقًا مع الوقت للوصول إلى المفقودين والمحاصرين وسط تضاريس غير مستقرة ومخاطر متجددة لانهيارات جليدية جديدة.

إنذارات سبقت الانهيار

أفاد تقرير حديث بأن النهر الجليدي المنهار أظهر علامات عدم استقرار قبل وقوع الكارثة بأيام، من بينها مياه ذائبة مائلة إلى اللون البني وتشققات في الصخور الأساسية المحيطة به، وفقًا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وفي تحذير جديد، قالت وسائل إعلام رسمية صينية، نقلًا عن وزارة الموارد المائية، إن الأنهار الجليدية المحيطة بفوهة ناتجة عن الانهيار قد تظل عرضة للانهيار، بما يشكل مخاطر محتملة كبيرة على المناطق المحيطة.

وترى السلطات أن الكارثة تعكس تصاعد المخاطر التي تواجه منطقة الهيمالايا مع ارتفاع درجات حرارة الأرض، إذ يؤدي تغير المناخ إلى زيادة ذوبان الأنهار الجليدية وعدم استقرارها.

حصيلة ثقيلة

وأفادت هيئة إدارة الكوارث في نيبال، بأن عدد القتلى المؤكدين ارتفع إلى 1003 أشخاص، فيما لا يزال نحو أربعة آلاف آخرين في عداد المفقودين، بينهم مئات الأجانب من عشرات الدول.

وقالت الأمم المتحدة إن الاتصال لم يُستأنف بعد مع بعض المناطق الواقعة في نطاق الكارثة، ما يزيد المخاوف من ارتفاع الحصيلة، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ استخدام المروحيات والمعدات الثقيلة والحفارات للوصول إلى القرى والوديان المعزولة.

سباق لإنقاذ المحاصرين

وركزت عمليات الإنقاذ على مشروعات الطاقة الكهرومائية المتضررة بشدة، إذ قالت السلطات إن مئات العمال ظلوا عالقين في عدد من المحطات والأنفاق.

وأفادت الحكومة في نيبال بإنقاذ 279 عاملًا حتى الآن، بينما تواصل فرق مشتركة من نيبال والصين والهند محاولاتها للوصول إلى مئات آخرين، باستخدام معدات لتصريف المياه وتكسير الصخور وفتح ممرات داخل الأنفاق المتضررة.

كما أقامت فرق الإنقاذ جسورًا مؤقتة للوصول إلى المناطق النائية، وواصلت إزالة الأنقاض وفتح الطرق المغلقة، فيما انتشر أكثر من 9200 عنصر من الجيش النيبالي للمشاركة في البحث والإنقاذ وإجلاء المصابين والتعامل مع الجثامين.

مساعدات دولية

وتدفقت مساعدات خارجية إلى نيبال، شملت معدات متخصصة وطائرات مسيّرة وأنظمة لتنقية المياه، فيما أعلنت الصين إرسال خبراء في فحوص الحمض النووي، بجانب دفعة جديدة من المساعدات.

وقال رئيس الوزراء في نيبال باليندرا شاه، إن "أكثر من 11 ألف شخص جرى إنقاذهم، مع بدء استعادة خدمات الكهرباء والاتصالات في بعض المناطق"، متعهدًا بمواصلة دعم آلاف النازحين الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم وأفرادًا من عائلاتهم.

وتسببت الكارثة، التي وقعت 26 أغسطس، في تدفق هائل من الجليد والصخور والطين، بعدما انهار نهر جليدي في منطقة الهيمالايا، ما أدى إلى اجتياح بلدات ومنشآت وبنى تحتية في المنطقة الحدودية الفقيرة بين نيبال والصين.