الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أكسيوس: أمريكا تستهدفت منصات إيرانية كانت تستعد لإطلاق صواريخ وزراعة ألغام بحرية

  • مشاركة :
post-title
مضيق هرمز - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

نفذت القوات الأمريكية ضربة ضد أهداف عسكرية إيرانية في جزيرة لارك، بعدما رصدت قوات الحرس الثوري الإيراني تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية إلى مضيق هرمز، في أول هجوم أمريكي معروف داخل إيران منذ تعليق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحملة العسكرية في أواخر يوليو.

وقال مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس" إن القوات الأمريكية استهدفت منصتي إطلاق إيرانيتين في الجزيرة بهدف منع عملية زرع ألغام جديدة في الممر الملاحي، مشيرًا إلى أن القوات تراقب المنطقة عن كثب ومستعدة لحماية حرية حركة التجارة عبر المضيق.

ضربة محدودة

أفاد المسؤول الأمريكي بأن القوات الأمريكية نفذت الهجوم في وقت سابق من اليوم بعدما رصدت الحرس الثوري الإيراني وهو يستعد لاستخدام منصات إطلاق لإرسال ألغام بحرية إلى مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وأشارت وكالة "تسنيم" الإيرانية المرتبطة بالحرس الثوري إلى أن الهجوم نُفذ بطائرة مسيرة، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة شخصين آخرين، في رواية لم تؤكدها واشنطن بشكل مستقل.

وتأتي الضربة في إطار ما يبدو أنه تنفيذ لتحذير سبق أن أطلقه ترامب، بعدما أعلنت القوات الأمريكية الانتهاء الأسبوع الماضي من إزالة جميع الألغام من المسار الرئيسي للملاحة داخل المضيق.

تحذير أمريكي

كان ترامب قد حذر إيران من أن أي سفينة أو زورق يحاول زرع ألغام جديدة في المضيق سيواجه تدميرًا "فوريًا ومنهجيًا"، معلنًا أن سياسة "عدم التسامح مطلقًا" مع زرع الألغام دخلت حيز التنفيذ.

ويعكس التحرك الأمريكي تشديدًا جديدًا للموقف تجاه أمن الملاحة في هرمز، خصوصًا بعد أن تسبب زرع الألغام في السابق بتهديد مباشر لحركة السفن، وأصبح أحد أبرز عناصر الصراع بين واشنطن وطهران.

وجاءت الضربة بعد أسابيع من تعليق الولايات المتحدة حملة عسكرية استمرت أسبوعين في مضيق هرمز، ما يجعلها أول ضربة أمريكية معروفة ضد أهداف داخل إيران منذ ذلك القرار.

رد إيراني

توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد على الهجوم الأمريكي، وقال في بيان إن الضربة "سيرد عليها أبناء إيران" وإنها ستؤدي إلى "معاقبة المعتدي".

ويثير الرد الإيراني مخاوف من عودة التصعيد في المضيق، خصوصًا أن أي هجمات جديدة على السفن أو عمليات زرع ألغام قد تعرقل الجهود الرامية إلى إعادة حركة الملاحة إلى مستويات طبيعية.

ويجري ذلك في وقت لا تزال فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تواجه صعوبات بشأن مستقبل المضيق والبرنامج النووي الإيراني، وسط خلافات حول شروط إعادة فتح الممر الملاحي بصورة كاملة.

أهمية هرمز

يعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، ويمثل طريقًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج، ما يجعل أي تهديد لحركة السفن عبره ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

وتؤكد واشنطن أن هدفها الحالي يتمثل في ضمان استمرار حركة التجارة عبر المضيق، بينما تسعى إيران إلى فرض شروط تتعلق بإدارة حركة الملاحة ورفع العقوبات والحصار المفروض على موانئها.

ويشير استهداف منصات إطلاق إيرانية إلى أن الولايات المتحدة باتت مستعدة لاستخدام القوة مجددًا لمنع أي محاولة لتعطيل الملاحة، حتى في ظل تعليق حملتها العسكرية الأوسع، ما يترك الباب مفتوحًا أمام جولة جديدة من التصعيد بين الجانبين.