الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لا يمكنهم الاستمرار أو التوقف.. رئيس مخابرات إستونيا يزعم أن روسيا في وضع سيئ

  • مشاركة :
post-title
مدير جهاز الاستخبارات الإستوني كاوبو روسين

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

لا يوجد بلد يفهم مخاطر كونه جارًا لروسيا بشكل أكثر حدة من إستونيا، التي عانت خمسة عقود من الحكم السوفيتي، ثم النازي، ثم السوفيتي مرة أخرى، قبل أن تستعيد استقلالها في عام 1991. وقد ولدت من جديد كديمقراطية مزدهرة بشكل متزايد، ومنذ عام 2004، أصبحت عضوًا في كل من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

لكن طموح الرئيس فلاديمير بوتين لإعادة بناء الإمبراطورية الروسية يُلقي بظلاله على البلاد. فإستونيا هي أصغر دول البلطيق الثلاث، سواء من حيث المساحة وعدد السكان (1.3 مليون نسمة)، ولها أطول حدود مع روسيا (180 ميلًا).

وترى صحيفة "ذا تليجراف" أن "هذا المزيج الخطير يعني أنه إذا ما سعى بوتين إلى هدف جديد بعد -أو ربما أثناء- هجومه على أوكرانيا، فقد تكون إستونيا في مرمى نيرانه، وقد صدرت أخيرًا تحذيرات عديدة بشأن احتمال شنّ روسيا هجومًا على حلف الناتو".

وإذا شنّ الروس هجومًا عبر الحدود، فستدخل العديد من دول أوروبا في الحرب أيضًا. فإستونيا حليف في حلف الناتو، ويقود ألف جندي بريطاني مجموعة قتالية متعددة الجنسيات في البلاد.

وفي عام 2022، وصف ريتشارد مور رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6) -آنذاك- جهاز الاستخبارات الخارجية الإستوني (EFIS) بـ"الرائع"، وقال علنًا إنه "ربما يتفوق علينا بشكل كبير".

وضع سيئ

في لقاء للصحيفة البريطانية مع مدير جهاز الاستخبارات الإستوني كاوبو روسين، أشار إلى اعتقاده أنه ينبغي التخلي عن التعبيرات الملطفة مثل "الحرب الهجينة"، وأن نطلق على الحملة الروسية المزعومة، المتصاعدة من التخريب والانقلاب في جميع أنحاء أوروبا، ما يطلق عليه اسمها الصحيح "الإرهاب الذي ترعاه الدولة".

ويرى "روسين" أنه "في هذه المرحلة، لا يملك بوتين سوى خيارات سيئة"، مشيرًا -عبر ما نقله جواسيسه من تطورات داخل روسيا- إلى أن "ما يُعبّر عنه أو يُوحي به (بوتين) هو أن النصر لروسيا سيتحقق في وقت ما، وأن علينا فقط الاستمرار والمثابرة. لكنني لست متأكدًا مما إذا كان المقربون منه مقتنعين بذلك مثله".

وقال: "هناك بالتأكيد أصوات تعبر عن أنه يجب عليه الاستمرار، لكنني أعتقد أن الأصوات التي، لنقل، تحثه على إعادة النظر في الموقف أصبحت أقوى وأقوى".

ويضيف مدير الاستخبارات الإستونية: "ليس أمامه في هذه المرحلة سوى خيارات سيئة. وكل قرار يتخذه ينطوي على مخاطر مختلفة. لذا فإن قرار الاستمرار ينطوي على خطر تفاقم المشكلات والتوترات الداخلية في روسيا، في ظل الخسائر الفادحة والوضع الاقتصادي الراهن".

خيارات سيئة

يرى مدير الاستخبارات الإستونية أن الرئيس الروسي إذا توقف فجأة عن القتال في أوكرانيا، أو استمع لأية ضغوط حالية فإنه يُخاطر بأن يُنظر إليه على أنه شخص ضعيف "لذا، عليه أن يُفكر مليًا في هذا الأمر. لكنني أعتقد، بموضوعية، أن روسيا تمر بوضع سيئ للغاية في الوقت الراهن، ويدرك ذلك الكثيرون في روسيا، وخاصة العاملين في المجال الاقتصادي، وربما بعض الأوليجارشيين أيضًا. لذا، أنا متأكد من أنهم يُجرون نقاشات جادة في هذا الشأن".

أيضًا، لا يرى أن مستوى السخط قد يصل إلى مستوى يمكن فيه تهديد قبضة بوتين على السلطة "لا أرى ثورة شعبية تندلع في هذه المرحلة. الأهم هو ما يفكر فيه من يملكون المال والسلاح والمعلومات. في هذه الأوساط، لم يعد هناك حديث عن النصر الكامل. الناس يناقشون سيناريوهات مختلفة، وبالأخص كيفية إنهاء هذه الحرب بطريقة سليمة".

وأوضح أنه "إذا تغير شيء ما في روسيا، فسيحدث ذلك بسرعة كبيرة وسنفاجأ جميعًا. سيكون الأمر أشبه بحدث بين عشية وضحاها، إن حدث أصلًا".