أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبرام الولايات المتحدة اتفاقية وصفها بـ"التاريخية" مع فنزويلا للاستحواذ على أكبر صفقة نفطية، تمنح واشنطن السيطرة الأغلبية على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة.
وقال ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، اليوم السبت، إنه بتوجيه منه، قاد وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيجسيث مفاوضات مكثفة بالتنسيق مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز وشراكة من القطاع الخاص، لتأمين تلك الاحتياطيات دون تحميل دافعي الضرائب الأمريكيين أي تكلفة.
وأكد ترامب أن الصفقة ستؤدي إلى مضاعفة احتياطيات النفط الأمريكية لأكثر من الضعف، مما يُسهم في خفض أسعار البنزين بشكل ملحوظ على المدى البعيد، فضلًا عن تعزيز مساعي الازدهار الاقتصادي في فنزويلا وتوطيد العلاقات الثنائية بين واشنطن وكاراكاس.
تأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع ما كشفت عنه شبكة "بلومبرج نيوز"، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن الإدارة الأمريكية تجري مفاوضات للحصول على حصة كبرى من الاحتياطيات الفنزويلية عبر شراكة محتملة مع رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت.
وأشار التقرير إلى أن المفاوضات تتناول السيطرة على ما يصل إلى 17 حقلًا نفطيًا في الأحواض الرئيسية بفنزويلا، مع بحث إسناد مهمة الإشراف والاستثمار إلى "مكتب رأس المال الاستراتيجي" التابع لوزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون".
ومنذ أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، تحاول واشنطن تأمين تدفق مستقر للنفط الخام الفنزويلي إلى مصافي التكرير الأمريكية مع تشجيع الاستثمار الأمريكي في صناعة النفط في البلاد.
وتواجه إدارة ترامب ضغوطًا قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في وقت لاحق من هذا العام بسبب ارتفاع أسعار البنزين، وهو ما يمكن تخفيفه من خلال خفض أسعار النفط وزيادة الإنتاج، كما تبحث الولايات المتحدة عن حلول لتجديد مخزونها الاستراتيجي من النفط، بما في ذلك إمكانية مقايضة النفط الخام مع المنتجين الأمريكيين.