الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إياك والناتو وإيران.. زيارة أمريكية مفاجئة لموسكو لتحذير بوتين

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

استغل مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف، زيارة نادرة وغير معلنة إلى موسكو، لتحذير المسؤولين الروس من تصعيد الصراع ضد حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، وخاصة إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، إلى جانب الضغط على موسكو لتقليص دعمها العسكري والاقتصادي لإيران.

تحذير البلطيق

وحسب صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، فقد حذر راتكليف، خلال زيارته، المسؤولين الروس من شن هجمات على دول حلف شمال الأطلسي، فيما نقلت الصحيفة عن شخصين مطلعين على الأمر، أن الزيارة جرت الثلاثاء، واستُغِلَّت أيضًا للضغط على روسيا بشأن دعمها العسكري والاقتصادي لإيران.

وقال أحد المطلعين على الرحلة ومسؤول بريطاني، إن راتكليف أثار قضية الدعم الروسي لإيران خلال الزيارة، بينما مُنح الأشخاص الثلاثة حق عدم الكشف عن هوياتهم؛ بسبب حساسية الموضوع، ولم تعترف الإدارة الأمريكية رسميًا بالرحلة إلا صباح اليوم.

وكانت أنباء زيارة راتكليف إلى روسيا أثارت تكهنات واسعة في واشنطن وأوروبا؛ كونها أول رحلة معروفة من نوعها لمدير وكالة المخابرات المركزية إلى موسكو خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب.

وقال الشخص الأول المطلع على الرحلة إن "اجتماعه كان في المقام الأول لتحذير روسيا من أي عمل تصعيدي ضد دول البلطيق"، فيما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في وقت سابق الأربعاء، أن راتكليف حذر روسيا من مهاجمة دول الناتو.

وبحسب بيانات تتبُّع الرحلات الجوية المتاحة للجمهور، أقلعت الطائرة العسكرية من طراز "سي-17" التي نقلت راتكليف إلى موسكو من لاتفيا.

مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف
تصريحات ترامب

نفى ترامب، في مقابلة إذاعية صباح الأربعاء، التكهنات بأن زيارة راتكليف هدفت إلى إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدم اختبار عزيمة حلف شمال الأطلسي أو مهاجمة المملكة المتحدة، التي تعهدت هذا الأسبوع بمضاعفة دعمها لأوكرانيا.

ووصف ترامب الزيارة بأنها "شبه روتينية"، لكنه أقرّ بأنها تهدف إلى إنهاء الحرب، وقال: "أكره أن أُخيّب آمال الناس، نودُّ أن نرى الحرب مع أوكرانيا تنتهي".

وبموجب معاهدة حلف شمال الأطلسي، يُعتبر أي هجوم مسلح على أحد أعضائه هجومًا على جميع الأعضاء، لكن روسيا استخدمت لسنوات أساليب لا تصل إلى حد الحرب، بينها عمليات التخريب والهجمات الإلكترونية، لتقويض حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا.

دعم إيران

إلى جانب ملف الناتو، ضغط راتكليف على روسيا لتقليص دعمها العسكري والاقتصادي لإيران، وفقًا لأحد المطلعين على الرحلة ومسؤول بريطاني مطلع عليها.

وأوضح المسؤول البريطاني أن راتكليف أعرب عن رغبته في توقف موسكو عن مشاركة الأسلحة والتكنولوجيا الدفاعية مع إيران، ونصحها بعدم "المبالغة في رد الفعل" إذا تأثرت بالعقوبات الأمريكية.

وجاء ذلك بعد تهديد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الاثنين، بتوسيع نطاق العقوبات بشكل كبير على الدول التي ترفض قطع علاقاتها الاقتصادية مع إيران.

وتشير التقارير إلى أن روسيا شحنت مواد إلى إيران لتعزيز ترسانتها من الطائرات المُسيّرة، وقد تساعد طهران في توجيه ضربات دقيقة ضد المنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط.

تحركات راتكليف

سافر راتكليف سرًا إلى كوبا، في مايو الماضي، لتحذير النظام الشيوعي هناك من ضرورة إجراء إصلاحات جوهرية، وإلا سيواجه حملة ضغط أمريكية.

وفي حين كان المشرعون في الغالب يجهلون تفاصيل رحلة موسكو، قال السيناتور جيمس لانكفورد، الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما، الثلاثاء، إنه يرحب بهذه المبادرة.

وقال لانكفورد، وفق "بوليتيكو" بعد رحلة إلى أوكرانيا: "الأمور لا تتحسن بالصمت، يبدو أن روسيا لا تُركز حاليًا على محاولة حل أي شيء، لكن علينا أن نتمكن من معرفة غايتها النهائية".