بحث وزير الخارجية والهجرة والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية والمشروعات الكبرى بين القاهرة وموسكو، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات في مضيق هرمز والقضية الفلسطينية والأزمة الأوكرانية.
خفض التصعيد
وبحسب البيان الصادر عن الخارجية المصرية، تناول الوزيران، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما، أمس الأربعاء، عددًا من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات في الشرق الأوسط، خصوصًا الطرح الإيراني العُماني المشترك المعنى بإنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز.
كما أبرز وزير الخارجية المصري الاتصالات المكثفة التي تجريها مصر مع الأطراف الإقليمية والدولية المختلفة؛ لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء لاستئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل لتفاهمات مستدامة تعالج مختلف الشواغل ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
القضية الفلسطينية
كما استعرض "عبد العاطي" موقف مصر من مستجدات القضية الفلسطينية، مُنوِّهًا إلى الاجتماعات التي استضافتها مصر أخيرًا والاتصالات التي تجريها مع جميع الأطراف لتحقيق التهدئة، وتنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأمريكي، مؤكدًا ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى والثانية من الخطة، ووقف جميع الإجراءات التي تقوض فرص تحقيق السلام، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي.
الأزمة الروسية الأوكرانية
وشهد الاتصال كذلك تناول تطورات الأزمة "الروسية - لأوكرانية"، حيث أكد الوزير المصري موقف بلاده الداعم للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، ودعم الجهود الرامية إلى تسويتها بالوسائل الدبلوماسية، بما يُسهم في إنهاء النزاع وتحقيق الأمن والاستقرار.
العلاقات "المصرية - الروسية"
وأكد الوزيران الاعتزاز بالشراكة الإستراتيجية التي تجمع مصر وروسيا، والحرص المشترك على مواصلة تطوير أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات؛ تنفيذًا لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، والارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.
وفي هذا الإطار، ثمّن الوزيران التعاون القائم بين البلدين في تنفيذ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، خصوصًا في ضوء تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بالمحطة، باعتباره أحد أبرز المشروعات الإستراتيجية التي تعكس عمق الشراكة "المصرية - الروسية".
كما أشاد الوزيران بالتقدم المحرز في عدد من المشروعات الإستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدين أهمية الإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة؛ لتفعيل المنطقة وبدء أعمالها.
كما رحّب "عبد العاطي" بقرار الوكالة الفيدرالية للنقل الجوي الروسية بشأن فتح خطوط جوية مباشرة من روسيا إلى مطاري الإسكندرية والعلمين الدوليين، معتبرًا أن هذه الخطوة من شأنها فتح وجهات جديدة أمام السائحين الروس لزيارة مختلف المقاصد السياحية المصرية على ساحل البحر المتوسط، وتعزيز حركة السياحة والتواصل الشعبي بين البلدين.