تتصاعد الضغوط على جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، مع اتساع دائرة المعارضين لسياساته وطريقة إدارة المنظومة الكروية العالمية، وفي أحدث تحرك، أطلق الفرنسي ميكائيل سيلفستر، مدافع مانشستر يونايتد السابق وعضو لجنة "صوت اللاعبين" في الفيفا، حملة علنية للمطالبة بتغيير القيادة وإعادة رسم مستقبل كرة القدم.
سيلفستر يرفع شعار "كفى"
نشر سيلفستر بيانًا عبر حسابه على منصة "إكس"، حمل رسالة حادة إلى قيادة الفيفا، واختار له عنوانًا واضحًا وهو "كفى".
وأكد الفرنسي، ممثلًا عن مجموعة من اللاعبين السابقين، أن هناك حالة استياء متزايدة بين اللاعبين والمشجعين بسبب ما وصفه بابتعاد كرة القدم عن قيمها الأساسية، وانتقد اتخاذ قرارات مصيرية دون إشراك اللاعبين والجماهير بالشكل الكافي.
وتكتسب تحركات سيلفستر أهمية خاصة بسبب عضويته في لجنة "صوت اللاعبين" بالفيفا، التي تضم 16 عضوًا وتختص بمتابعة المبادرات المناهضة للعنصرية وتقديم المشورة بشأن قضايا اللاعبين.
نجوم سابقون ينضمون إلى الحملة
لم يبق سيلفستر وإيمانويل بيتيت وحدهما في مواجهة قيادة الفيفا، إذ حظيت الحملة بدعم عدد من نجوم كرة القدم السابقين والحاليين.
وضمت قائمة الداعمين أسماء بارزة، من بينها بطل العالم الفرنسي إيمانويل بيتيت، ولوسي برونز، إلى جانب بيكسنتي ليزارازو وروبرت بيريس وديدييه دروجبا وإيمانويل أديبايور وخوان سيباستيان فيرون وكلاوديو بيزارو وبريانا سكوري
وطالبت المجموعة بإصلاحات عاجلة في طريقة إدارة كرة القدم العالمية، مع منح اللاعبين والمشجعين دورًا مباشرًا ورسميًا في القرارات الرئيسية التي تخص اللعبة.
انتقادات لسياسات إنفانتينو
قال سيلفستر في البيان إن اللاعبين يشاركون ملايين المشجعين مخاوفهم بشأن مستقبل كرة القدم، معتبرًا أن اللعبة "تنحرف عن قيمها الأساسية" تحت القيادة الحالية للفيفا.
وانتقد المجموعة ما وصفته بتزايد نفوذ القيادة الحالية، إلى حد يجعل الفصل بين المصالح الخاصة وما يخدم مصلحة كرة القدم أكثر صعوبة، مؤكدة أن التغيير أصبح ضرورة لا يمكن تأجيلها.
واختتم سيلفستر وبيتيت رسالتهما بدعوة جميع الأطراف إلى التحرك والمشاركة في إعادة تشكيل مستقبل اللعبة، تحت شعار "كفى"
أزمة حقوق المونديال تشعل الخلاف
تأتي هذه الحملة في ظل خلافات متزايدة حول طريقة إدارة حقوق كرة القدم العالمية، خصوصًا بعد الجدل الذي أثاره مقترح بيع حصة من شركة تجارية تابعة للفيفا إلى مستثمرين من القطاع الخاص، قبل التراجع عن الخطة.
كما تتزامن التحركات مع انتقادات من ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي دعا إلى تغييرات في قيادة الفيفا على خلفية عدد من الملفات الخلافية.
وتبحث بعض الاتحادات القارية، من بينها يويفا والاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، إمكانية طرح تصويت بحجب الثقة قبل الانتخابات المقبلة.
رغم تصاعد الانتقادات، لم يُبدِ إنفانتينو حتى الآن أي مؤشر على نيته الاستقالة، كما لم يصدر الفيفا ردًا رسميًا على حملة اللاعبين السابقين، لكن دخول أسماء بارزة في عالم كرة القدم إلى المواجهة، إلى جانب مشاركة شخصية مرتبطة بلجنة داخل الفيفا، يضع قيادة إنفانتينو أمام ضغوط متزايدة قبل الانتخابات المقبلة.