منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، واجهت كييف هجمات واسعة بطائرات مسيّرة مطورة استنادًا إلى الطائرة الإيرانية شاهد-136 من نوع الذخائر المتسكعة، والتي تُطلق نحو الهدف ثم تصطدم به لتفجيره، ويصل مداها إلى نحو 2000 كم، بسرعة تصل إلى 200 كم في الساعة.
وبسبب الخسائر الفادحة التي مُني بها الجيش الأوكراني من وراء مسيرة شاهد وتوابعها، عملت وزارة الدفاع الأوكرانية على تطوير تكتيكات منخفضة التكلفة لاعتراضها، تشمل أنظمة مضادة للمسيّرات وتقنيات الحرب الإلكترونية، بدلًا من الاعتماد الحصري على الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن.
القدرة على الصمود
وبحسب موقع The Defense Post، المتخصص في الصناعات العسكرية، تشهد أوكرانيا مرحلة جديدة من التحديث العسكري، حيث طورت البلاد طائرة اعتراضية تعمل بمحرك نفاث، مصممة لمواجهة طائرات بدون طيار من طراز شاهد في بيئات صعبة.
تعرف الطائرة الاعتراضية الجديدة باسم "أليكسا سباتيوم"، وخلال تصميمها، عمل المهندسون على إعطاء الأولوية لعدة مجالات رئيسية لتشكيل الصاروخ الاعتراضي، وقدرتها على الصمود في ظروف التشغيل الصعبة، وتبسيط عملية النشر وتنفيذ المهام.
الأهداف والاشتباك
ويبلغ حجم الصاروخ الاعتراضي الخاص بها حوالي 1.5 × 1.7 متر، ويمكن إطلاقه من مقلاع متنقل في غضون دقائق، ويعمل بمحرك نفاث توربيني، متصل بأجهزة استشعار كهروضوئية وأشعة تحت الحمراء للبحث عن الأهداف والاشتباك معها.
تم تصميم الصاروخ الاعتراضي الجديد لمواجهة طائرات الهجوم الروسية أحادية الاتجاه، بما في ذلك طائرات جيران-3، وجيران-4، وجيران-5 روسية الصنع، وشاهد-131 الإيرانية الصنع، ويمكن استخدامه أيضًا ضد طائرات الاستطلاع بدون طيار أو الطائرات ذات الأجنحة الدوارة.
جاهزة للعمل
ووفقًا للتقرير، لدى أليكسا خيارات متعددة للرؤوس الحربية، بما في ذلك الشظايا شديدة الانفجار، ولإكمال قوتها النارية، توفر منصة الإطلاق تنفيذًا مرنًا للمهام، حيث تعمل تحت سيطرة مباشرة أو عن طريق الملاحة على طول مسارات مخططة مسبقًا.
كما تتميز الدرون الاعتراضية الجديدة بأنها مصممة للعودة إلى موقع إطلاقها إذا لم تُكمل الطائرة بدون طيار مهمتها، من أجل إعادة استخدامها مرة أخرى، وهو خيار من شأنه أن يحسن من فعالية التكلفة في اعتراض وابل الطائرات بدون طيار الروسية.
وبحسب وزارة الدفاع الأوكرانية، اجتازت طائرة الاعتراض النفاثة "أليكسا سباتيوم" مراحل الاختبار وانضمت إلى القوات المسلحة للبلاد، على أمل أن تساهم في تحييد أكبر قدر ممكن من الدرون الإيرانية والروسية، وهو ما ستكشفه الأيام القادمة.