انتقدت مخرجة الفيلم الوثائقي الدرامي المرشح لجائزة الأوسكار "صوت هند رجب" التحقيق العسكري الإسرائيلي الذي أُعلن عنه هذا الأسبوع في مقتل الطفلة الفلسطينية البالغة من العمر خمس سنوات، التي قُتلت بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على سيارة عائلتها في مدينة غزة.
وقالت كوثر بن هنيا عبر حسابها على "إنستجرام": "هذا الإعلان مجرد ستار دخاني"، متسائلةً عن سبب تأخر بدء التحقيق.
أضافت: "على مدى أكثر من عامين، كانت الأدلة متوفرة: تحقيقات مستقلة، صور الأقمار الصناعية، تحليل المقذوفات، وكان هناك الدليل الأكثر إيلامًا على الإطلاق.. صوت هند نفسها، وهي تصف الدبابات الإسرائيلية التي كانت تحاصرها، ماذا كنا نحتاج أكثر من ذلك؟ هل كان علينا حقًا أن ننتظر حتى يقرر المتهمون التحقيق مع أنفسهم "نعم، مع أنفسهم!" قبل أن تُؤخذ هذه الحقائق على محمل الجد؟"
تابعت: "انظروا إلى القضايا التي يختار الجيش الإسرائيلي الحديث عنها اليوم: إنها تحديدًا تلك التي جعل الرأي العام الدولي تجاهلها أمرًا مستحيلاً، وماذا عن البقية؟ أولئك الذين لن نعرف أسماءهم أبدًا لأن وفاتهم لم تخترق جدار اللا مبالاة الدولية؟ في هذه الأثناء، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل الفلسطينيين في غزة، بينما يشتدّ الاحتلال في الضفة الغربية".
وفي معرض إشارتها إلى أن تحرك إسرائيل لفتح تحقيق جنائي في مقتل رجب ما هو إلا "عملية علاقات عامة"، كتبت بن هنيا: "ما نحتاجه هو تحقيق العدالة من قِبل جهة مستقلة لهند ولجميع ضحايا الإبادة الجماعية في غزة".
تحقيق مستقل
وعلى غرار بن هنيا، دعت وسام حمادة، والدة الطفلة الفلسطينية هند رجب، إلى إجراء تحقيق مستقل، وتساءلت عن سبب تأخر التحقيق الإسرائيلي.
وقالت حمادة لوكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية: "لماذا لم يُجرَ التحقيق ولم يُعترف بإطلاق النار على سيارة هند وعلى المسعفين إلا بعد أكثر من عامين؟ إنها محاولة لصرف الأنظار عما يحدث في غزة وتحسين صورة الجيش الإسرائيلي أمام العالم.. هذا كل ما في الأمر".
ونشرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيلات صوتية لهند رجب وابنة عمها ليان حمادة، البالغة من العمر 15 عامًا، وهما تستغيثان منذ يناير 2024، ونُشرت مقتطفات منها في فيلم "صوت هند رجب".
وحاز الفيلم على العديد من الجوائز، بما في ذلك ترشيحات لجوائز الأوسكار والبافتا، وفوزه بجائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان فينسيا السينمائي.
وعندما سُئلت بن هنيا في وقت سابق من هذا العام عما إذا كانت تعتقد أنه سيتحقق العدل لهند رجب يومًا ما، قالت لمجلة هوليوود ريبورتر: "آمل ذلك، لأننا لا نستطيع العيش في عالم بلا مساءلة... ليس لدي كرة بلورية، لكن أملي أن يكون هذا الفيلم جزءًا من التغيير.. لأننا لا نستطيع العيش في عالم يُحكم فيه العالم لمجرد امتلاكك لأكبر سلاح".