اقترح نواب بارزون من حزب العمال البريطاني توفير حماية أمنية ممولة من أموال دافعي الضرائب للأمير هاري وزوجته ميجان ماركل وأطفالهما، خلال عودتهم المرتقبة إلى المملكة المتحدة، وسط استمرار الجدل بشأن الترتيبات الأمنية المفروضة على الأسرة منذ تخلي الزوجين عن مهامهما الملكية.
وكشفت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية أن دوق ودوقة ساسكس سيعودان إلى بريطانيا في وقت لاحق من الشهر الجاري برفقة طفليهما، الأمير آرتشي، البالغ 7 أعوام، والأميرة ليليبت، البالغة 5 أعوام.
مخاطر أمنية
على الرغم من التكلفة المحتملة على دافعي الضرائب إذا تم إعادة توفير الأمن لهما، وصف رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام أمن هاري وميجان بأنه مسألة خاصة، كما قالت النائبة العمالية البارزة دام إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، إنها "تريد ضمان سلامة الأمير هاري وأسرته".
وذكرت ثورنبيري إن "الأسرة تستحق أن تكون آمنة"، معتبرة أن سجل هاري في الخدمة العامة وما قدمه لبلاده ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار عند تحديد مستوى الحماية التي يحتاج إليها.
وقالت النائبة العمالية داون باتلر إن "أي نظام لحماية الشخصيات العامة يجب أن يكون مستقلًا ويستند إلى تقييم موضوعي للمخاطر"، مشيرة إلى ضرورة مراعاة عوامل عدة في حالة الأمير هاري، من بينها خدمته لبلاده، والتهديدات الأمنية المحددة التي قد يواجهها، وانتماؤه إلى العائلة المالكة.
معركة مستمرة
خسر الأمير هاري معركته القانونية للحصول على حماية شرطية تلقائية منذ خفض مستوى الترتيبات الأمنية الخاصة به عقب تخليه عن مهامه الملكية.
وبموجب النظام الحالي، يتعين تقديم إخطار قبل 30 يومًا من كل زيارة يقوم بها هاري وأسرته إلى بريطانيا، لتقييم الظروف الأمنية لكل زيارة على حدة.
وينتظر الأمير حاليًا نتائج مراجعة أجرتها لجنة "رافك" التنفيذية الملكية وحماية الشخصيات المهمة، بعد سنوات من المطالبات بإعادة تقييم مستوى التهديد الذي يواجهه.
وكانت الحكومة البريطانية وعدت العام الماضي بإجراء تقييم جديد للمخاطر، هو الأول من نوعه منذ عام 2019.
وكلما عاد الدوق إلى بريطانيا، كان يرافقه فريق أمني خاص به، وهو فريق ممنوع قانونًا من حمل السلاح. إضافة إلى ذلك، يساوره القلق من تقييد وصولهم إلى المعلومات الاستخباراتية الحديثة المتاحة للشرطة.
مطالبة بالشفافية
في المقابل، رفض اللورد العمالي فولكس فكرة تحميل دافعي الضرائب تكاليف حماية الزوجين، قائلًا إن "أمن الزوجين مسألة خاصة ويجب عليهما التعامل معها شخصيًا".
وأضاف: "إنهم أثرياء، ولا أظن أن دافعي الضرائب يتحملون تكاليف ذلك.. فإذا بدأنا بذلك، سيمتد الأمر ليشمل شريحة واسعة من الناس.. إنهم ليسوا من العائلة المالكة. ولا يبدو أن هناك أي مبرر لذلك".
وشدد النائب العمالي مايك تاب، وهو وزير سابق في وزارة الداخلية، على ضرورة أن تستند قرارات الحماية إلى تقييم واضح وموضوعي لمستوى التهديد، بعيدًا عن الاعتبارات السياسية أو التغطية الإعلامية أو الرأي العام.
قد يُجبر دوق ودوقة ساسكس على دفع تكاليف حمايتهما الخاصة، وتثير الانتقادات الموجهة للتكلفة المُقدَّرة بـ5 ملايين جنيه إسترليني سنويًا استياء الدوق، الذي يعتقد أنها مجرد قطرة في محيط ميزانية "رافيك" الإجمالية لحماية أفراد العائلة المالكة.
وادعى هاري، مرارًا وتكرارًا، أن الخطر الذي واجهه كان موروثًا عند الولادة، بل إنه ازداد في السنوات الأخيرة.