الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

التهامي وسلامة يأسران القلوب بروحانيات التصوف في مهرجان القلعة

  • مشاركة :
post-title
محمود التهامي

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

تواصلت فعاليات الدورة الـ34 من مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء، في أجواء استثنائية جمعت بين روحانيات التراث وملامح الموسيقى الحديثة، إلى جانب استعادة ذكريات الطفولة من خلال أشهر شارات مسلسلات الرسوم المتحركة، وسط حضور جماهيري كبير من محبي الفنون والموسيقى.

وتقام فعاليات المهرجان برعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والأستاذ شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، وتنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، ويديره المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه.

الصوفية والحداثة

على مسرح المحكى، قدم المنشد محمود التهامي والموسيقار فتحي سلامة حلقة جديدة من مشروعهما الفني "الصوفية والحداثة"، في تجربة موسيقية سعت إلى تقديم الإنشاد الصوفي برؤية معاصرة، تجمع بين أصالة التراث وجرأة التناول الموسيقي الحديث.

ووسط تفاعل لافت من الجمهور، امتزجت روحانيات الإنشاد الصوفي مع التوزيعات الموسيقية الحديثة، لتتشكل حالة فنية خاصة حملت طابعًا روحانيًا وإنسانيًا، وأكدت قدرة التراث على التجدد والتفاعل مع الأشكال الموسيقية المعاصرة دون أن يفقد هويته.

وتضمن البرنامج مجموعة من الأعمال، من بينها "فرط الحب"، و"قمر"، و"رسمتك"، و"البردة"، و"يا ملهمي"، و"أكاد من فرط الجمال" و"أنا مغرم"، وغيرها من الأعمال التي قُدِّمت في صياغات موسيقية جمعت بين جماليات الإنشاد الصوفي وروح الحداثة.

وفي الجزء الثاني من الأمسية، اصطحب الفنان طارق العربي طرقان وأبناؤه محمد وديمة وتالا، بمصاحبة أوركسترا سينكوب بقيادة المايسترو جورج قلتة، جمهور المحكى في رحلة موسيقية إلى عالم الطفولة وذكريات جيل ارتبط بأشهر شارات مسلسلات الرسوم المتحركة.

واستعاد طرقان وأبناؤه مجموعة كبيرة من الشارات التي شكلت جزءًا من الذاكرة الجماعية لأجيال متعاقبة، وحملت في مضمونها قيم الصداقة والشجاعة والانتماء والأمل، لتتحول الأمسية إلى مساحة من الحنين والبهجة والتفاعل الجماهيري.

وشملت قائمة الأغاني "داي الشجاع"، و"فولترون"، و"باص المدرسة"، و"الرمية الملتهبة"، و"بابار"، و"أنتِ الأمان"، و"سيمبا"، و"ريمي"، و"كونان"، و"سلاحف النينجا"، و"ماوكلي"، و"كوكب تاريخ"، و"خيال"، و"سابق ولاحق"، و"تاما والأصدقاء"، و"باتمان"، و"الماسة الزرقاء"، و"مدينة النخيل"، و"أنستازيا"، و"في جعبتي حكاية"، و"أبطال الديجيتال"، و"كوكب رياضة"، و"كابتن ماجد"، و"دراجون بول"، و"صقور الأرض"، و"هزيم الرعد" و"عهد الأصدقاء".

جاءت الأمسية لتجسد جانبًا من هوية مهرجان القلعة في دورته الـ34، باعتباره مساحة فنية مفتوحة تستقطب جمهورًا متنوعًا، وتجمع تحت سماء واحدة ألوانًا متعددة من الموسيقى والغناء.

وبين الإنشاد الصوفي الذي يستلهم روح التراث، والأغنيات التي أعادت الجمهور إلى عالم الطفولة، أكدت فعاليات الليلة أن الفن قادر على مخاطبة مختلف الأجيال، وإعادة تقديم الذاكرة الثقافية في قوالب فنية معاصرة، بما يسهم في إثراء الوجدان الجمعي والارتقاء بالوعي وبناء الإنسان.