رحَّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالبيان المشترك الصادر عن المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج، الرافض لمضي الحكومة الإسرائيلية قدمًا في تنفيذ المخطط الاستيطاني المسمى E1، والمطالب بالتراجع عنه فورًا ووقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
وثمَّن الرئيس الفلسطيني تأكيد هذه الدول على أن المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانونية وتقوِّض حلَّ الدولتين، وتحذيرها من خطورة مخطط E1 على التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية وإمكانية تحقيق السلام.
وطالب الحكومة الإسرائيلية بوقف وإلغاء مخطط E1 فورًا، مؤكدًا أن تنفيذه -بما يترتب على ذلك من فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني- يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2334، كما يشكل خطوة بالغة الخطورة ضمن سياسة الاستيطان والضم وفرض الأمر الواقع، وتهديدًا مباشرًا لإمكانية تجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا الرئيس الفلسطيني الدول الموقعة على البيان، والاتحاد الأوروبي، وأعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي كافة، إلى ترجمة هذه المواقف إلى خطوات وإجراءات عملية وملموسة لوقف تنفيذ مخطط E1 وجميع الأنشطة الاستيطانية، وإرهاب المستوطنين، وعدم الاعتراف أو التعامل مع أية إجراءات أو تغييرات تفرضها إسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة باعتبارها غير شرعية، يتطلب موقفًا دوليًا حازمًا وفاعلًا يضمن احترام القانون الدولي ويوفر الحماية للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
وشدد "عباس" على أن القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة تشكل وحدة جغرافية وسياسية واحدة، وهي أرض دولة فلسطين المحتلة، وأن الاستيطان والضم لن يُنشئا حقًا، ولن يغيرا الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة.
وجدد الرئيس الفلسطيني تمسك بلاده بالسلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين والمستند إلى الشرعية الدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ الخطوات اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وأرضه المحتلة، والعمل على تجسيد استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.