أكد مستشار الرئيس الفلسطيني الدكتور محمود الهباش، أن مدينة القدس وجميع الأراضي الفلسطينية تمر حاليًا بمنعطف شديد الخطورة والحساسية إثر تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية اليومية، مشددًا على أن هوية المدينة ومقدساتها ووضعها التاريخي والسياسي أصبحت في مرحلة تشكّل التهديد الأكثر خطورة في تاريخها.
وأوضح الهباش، في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية" تعقيبًا على البيان الختامي للاجتماع الوزاري العربي الطارئ المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان، أن التحرك العربي والإسلامي لا يجب أن يقتصر على عقد المؤتمرات والبيانات الشارحة، بل يتوجب أن يتمخض عن خطوات عملية ملموسة تُترجم على أرض الواقع لدعم صمود المقدسيين، وحماية الحقوق الدينية والعبادات في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك ضد محاولات التقسيم الزمني والمكاني والتهويد.
وعُقد، اليوم الأربعاء، اجتماع في عمّان لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة.
وانتقد مستشار الرئيس الفلسطيني حالة العجز التي تعاني منها المؤسسات الدولية مثل مجلس الأمن والأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن المئات من القرارات الأممية لا تجد طريقها للتنفيذ بسبب "الفيتو" والدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل.
ودعا "الهباش" إلى تبني مقاربة عربية وإسلامية جديدة تستهدف التأثير على واشنطن لإلزامها باحترام القانون الدولي، ودفعها للضغط على تل أبيب للوقف الفوري لإجراءاتها أحادية الجانب.
وأشار "الهباش" إلى أن الاجتماعات العربية المتواصلة وجهود الوصاية الهاشمية على المقدسات ترسل رسالة واضحة لإسرائيل وداعميها بأن الصبر العربي له حدود، مشددًا على ضرورة ربط المصالح الدولية والأمريكية في المنطقة بمدى احترام حقوق الشعب الفلسطيني والحفاظ على هوية القدس والوضع القانوني والتاريخي القائم.
اعتبر الاجتماع الوزاري، أنه لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة، وأعلن دعمه للوصاية الهاشمية عليها.
وتضم اللجنة الوزارية العربية في عضويتها وزراء خارجية الأردن، تونس، الجزائر، السعودية، الصومال، العراق، فلسطين، قطر، مصر والمغرب، والأمين العام لجامعة الدول العربية، وعُقِدَ الاجتماع بمشاركة وزراء خارجية تركيا وإندونيسيا وباكستان وماليزيا.
وقال البيان: "القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيادة لإسرائيل عليها، وهي عاصمة الدولة الفلسطينية التي يجب أن تتجسد حرة مستقلة، وذات سيادة على خطوط 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، على أساس حل الدولتين".
وأكد "دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات، وصون هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها".