شَيّع فلسطينيون في مدينة غزة رفات 50 شهيدًا، جرى انتشال جثامينهم من تحت أنقاض وركام المنازل المُدمَّرة في أحياء تل الهوا، والزيتون، والصبرة، والشيخ رضوان، والشاطئ، بعد نحو ثلاثة أعوام على استهدافها في الأشهر الأولى للعدوان الإسرائيلي، بحسب مراسل "القاهرة الإخبارية" من غزة.
وجاءت عملية الانتشال بعد حصول جهاز الدفاع المدني في غزة على تمويل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتوفير 800 ساعة عمل في المناطق المأهولة فقط، وسط منع قوات الاحتلال الإسرائيلي إدخال الآليات والمعدات الثقيلة لرفع نحو 60 مليون طن من الركام، ما يمنع الوصول إلى أكثر من 8 آلاف مفقود تحت الأنقاض.
وأوضح مراسلنا، أن فرق الدفاع المدني في مدينة غزة عملت طوال الأسابيع الماضية على انتشال رفات 50 جثمانًا، جرى جمعها في ساحة مجمع الشفاء الطبي، بعد انتشالها من أحياء تل الهوا والزيتون والصبرة والشيخ رضوان والشاطئ ومناطق أخرى داخل المدينة.
وبعد نحو 3 سنوات من بقائها تحت أنقاض المنازل، تمكنت طواقم الدفاع المدني، باستخدام حفار واحد فقط، من الوصول إلى هذه الجثامين وانتشال ما أمكن منها.
وأشار إلى أن ما جرى انتشاله في معظم الحالات لم يكن جثامين كاملة، بل رفات وبقايا عظام ومتعلقات شخصية، بسبب تحلل الجثامين بفعل مرور السنوات وظروف بقائها تحت الأنقاض.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة وصول 10 شهداء و25 جريحًا إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية؛ جراء استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار أكتوبر 2025.
ورفعت هذه الخروقات المتواصلة إجمالي الضحايا منذ سريان الاتفاق، إلى 1283 شهيدًا و4248 جريحًا، إضافة إلى انتشال 813 جثمانًا خلال تلك الفترة.
ووفقًا للبيانات التراكمية الصادرة عن الوزارة، بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023، نحو 73 ألفًا و417 شهيدًا، و174 ألفًا و360 جريحًا.