زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الغارات الجوية التي شنّها على قطاع غزة قبل قليل أدت إلى اغتيال قائدين وعدد من عناصر حركة حماس.
وقال جيش الاحتلال في بيان اليوم الأربعاء، إنه استهدف قائد سرية في حركة حماس بمنطقة النصيرات بزعم مشاركته في أحداث السابع من أكتوبر عام 2023، في حين أفادت وسائل إعلام فلسطينية باستشهاد شخص كان يستقل دراجة نارية في ذلك الموقع.
وقالت مديرية شرطة غزة إن غارة استهدفت مقر شرطة البلديات بمدينة غزة، ما أسفر عن سقوط 10 شهداء و15 جريحًا، مضيفة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب "مجزرة وحشية" جديدة بحق ضباط وعناصر جهاز الشرطة المدنية في المدينة.
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن عمليات الاغتيال التي وقعت في قطاع غزة، نُفذت بناء على "السياسة التي وضعتها القيادة السياسية"، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صدّق على تنفيذ الهجمات في القطاع.
وقال جيش الاحتلال في بيان: "استهدفنا قادة حماس بغارة على مدينة غزة لإزالة التهديد على قواتنا"، وزعم أن "قادة حماس المستهدفين خططوا لتنفيذ عملية ضد قواتنا في غزة".
يأتي ذلك، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025.
ادعاءات كاذبة
من جانبها، أكدت حركة "حماس" الفلسطينية، أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف ظهر اليوم، مقرًا للشرطة المدنية في مدينة غزة، يعد "جريمة حرب" ويأتي في إطار محاولات الاحتلال تقويض اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الحركة في بيان، إن المجزرة تعكس إصرار حكومة بنيامين نتنياهو على التنصل من التزاماتها ورفض المضي في استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الاستهداف جاء في أعقاب لقاءات مكثفة مع الوسطاء والضامنين والمبعوث الأمريكي للمنطقة جاريد كوشنر.
وفنّدت "حماس" مزاعم جيش الاحتلال بشأن استهداف قيادات في حماس، ووصفتها بأنها "ادعاءات كاذبة" تهدف إلى تبرير الاستهداف المباشر لجهاز الشرطة المدنية والمدنيين.
واعتبرت الحركة أن استهداف أجهزة الأمن المدنية بصورة ممنهجة يهدف إلى إحداث فلتان أمني ونشر الفوضى وضرب مقومات الاستقرار في قطاع غزة، بما يخدم مخططات التهجير القسري.
وطالبت "حماس" الوسطاء والضامنين والإدارة الأمريكية باتخاذ موقف حازم يلزم الاحتلال بوقف انتهاكاته، وتطبيق جميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ووفق أحدث إحصاء لوزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025 عن استشهاد 1273 فلسطينيًا وإصابة 4223 آخرين، حتى اليوم الأربعاء.
وجرى التوصل إلى الاتفاق لإنهاء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وواصلتها لاحقًا بأشكال متعددة.