قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت إعلانًا جديدًا للاستيلاء على نحو 1152 دونمًا من أراضي بلدات سنجل واللبن الشرقية وقريوت، تحت مسمى "أملاك حكومية"؛ بهدف توسيع مستوطنة "كرمي عوز" وتعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة في المنطقة الواقعة شمال محافظة رام الله وجنوب محافظة نابلس.
وأوضحت الهيئة، في بيان، اليوم الأربعاء، أن الإعلان صدر عن المسؤول الإسرائيلي عن الأملاك الحكومية في الضفة الغربية، استنادًا إلى الأمر العسكري، ويمنح الإعلان أصحاب الحقوق في الأراضي مهلة 45 يومًا للاعتراض أمام لجنة الاعتراضات العسكرية في معسكر "عوفر"، وهي آلية تابعة لمنظومة الاحتلال ولا توفر ضمانات قضائية مستقلة لأصحاب الأراضي الفلسطينيين، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وبيّنت الهيئة أن الأراضي المستهدفة تقع في الحوض الطبيعي رقم 6 من أراضي سنجل، في موقع "المغريات"، وفي الأحواض الطبيعية 1 و2 و3 من أراضي اللبن الشرقية، في مواقع "خربة عياد" و"وادي علي" و"الرهوات"، إضافة إلى الأحواض الطبيعية 1 و4 و5 و6 من أراضي قريوت، في مواقع "الباطن" و"الصرارة" و"المرحان" و"سهل عين الميرة" و"حرائق عين الميرة".
وأكدت الهيئة أن استخدام الاحتلال لمسمى "أملاك حكومية" لا يغيّر حقيقة الإجراء باعتباره أداةً للاستيلاء على الأرض الفلسطينية، وتخصيصها لاحقًا لصالح المشروع الاستعماري. فهذا الإعلان يضع الأراضي تحت تصرف المسؤول الإسرائيلي عن الأملاك الحكومية، ويُمهّد لإدخالها في نطاقات التخطيط ومناطق النفوذ، وشق الطرق وإقامة البنى التحتية وتخصيص الأراضي للتوسع الاستعماري.
ولفتت إلى أن هذا التصاعد يؤكد أن الاحتلال حوّل إعلانات "أراضي الدولة" إلى سياسة مركزية لإعادة توزيع الأرض الفلسطينية لصالح المستعمرات والبؤر الاستعمارية، وإنشاء تواصل جغرافي بينها، وفرض وقائع ضم واسعة يصعب التراجع عنها.
وشددت الهيئة على أن الإجراءات الأخيرة لا تُمثّل قرارات منفصلة، بل حلقات متتابعة في عملية واحدة، تبدأ بإقامة البؤرة على الأرض، ثم اتخاذ قرار حكومي بتسوية وضعها، والإعلان عن الأراضي المحيطة بها باعتبارها "أملاك دولة"، وتحديد نطاق نفوذ لها، وصولًا إلى إعداد المخططات الهيكلية وتخصيص الموازنات وشق الطرق وإقامة البنية التحتية وتسويق الوحدات الاستعمارية.