أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، قانونًا يُجيز "القتل الرحيم" في فرنسا، وفقًا لوثيقة نُشِرَت في الجريدة الرسمية للبلاد.
وفي منتصف يوليو الماضي، وافق البرلمان الفرنسي على مشروع هذا القانون، ثم أقرّ المجلس الدستوري الفرنسي، دستوريته في 14 أغسطس الجاري.
وجاء في الوثيقة أن "رئيس الجمهورية وافق على هذا القانون".
ويمنح القانون الحق في "القتل الرحيم" في فرنسا، للأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة وميؤوس من شفائها أو في مراحلها النهائية.
ويُتاح هذا الإجراء إذا كان الشخص يعاني من ألم شديد بسبب المرض، أو ألم لا يُطاق عند إيقاف العلاج.
ووفقًا للقانون، يحق للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا، والذين يحملون الجنسية الفرنسية أو الإقامة الدائمة القانونية في فرنسا، "طلب المساعدة على الموت".
وفي مارس 2024، أعلن ماكرون حينها عن مشروع قانون بشأن القتل الرحيم، والذي يسمح للبالغين الذين يعانون من أمراض عضال بتناول الأدوية القاتلة.
وكان القتل الرحيم النشط محظورًا في فرنسا حتى إصدار القرار اليوم.
وفي العقدين الماضيين، تمّت مراجعة اللوائح القانونية عدة مرات، ومنذ عام 2002، أصبح للمرضى الحق في رفض العلاج، وفي عام 2005، تقرر أنه يمكن للأطباء أن يتركوا مريضًا مصابًا بمرض عضال يموت عن طريق إيقاف العلاج الذي يطيل الحياة بناءً على طلب المريض.
وتم تعديل هذا القانون آخر مرة في عام 2016 ومنذ ذلك الحين، سُمح للأطباء بإعطاء المرضى المصابين بأمراض مميتة أدوية قوية لتسكين الألم، والتي يمكن أن تُسرّع الوفاة.
وأوضح ماكرون أن القانون الجديد لا يمكن تطبيقه إلا على البالغين الذين يعانون من مرض عضال يؤدي إلى الوفاة المتوقعة، والذين يعانون من آلام جسدية أو نفسية لا تطاق.
وفي حين تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الفرنسيين يفضلون تشريع الحق في الموت، فإن الزعماء الدينيين، إلى جانب العديد من العاملين في مجال الصحة، يعارضونه.
وقال ماكرون إن الخبراء الطبيين سيكون لديهم 15 يومًا للرد على طلب المساعدة على الموت، وستكون الموافقة صالحة لمدة ثلاثة أشهر، وخلال هذه الفترة يمكن للمريض أن يتراجع.