الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بسبب إنفانتينو.. صدام جديد بين الاتحادين الآسيوي والقطري

  • مشاركة :
post-title
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة

القاهرة الإخبارية - وكالات

رفض الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، اتهامات الاتحاد القطري له بتجاوز صلاحياته، بعد انضمام الاتحاد الآسيوي إلى الاتحاد الأوروبي (اليويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) في توجيه انتقادات لرئيس الاتحاد الدولي (الفيفا) جياني إنفانتينو. وفي رسالة قوية اللهجة، انتقد المسؤول البحريني الاتحاد القطري بسبب تغليبه "الاعتبارات الإجرائية" على الدفاع عن اللعبة، وهو ما رأى أنه يسهم في تعميق الخلافات داخل أروقة كرة القدم الآسيوية.

ويواجه إنفانتينو، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه العام المقبل، معارضة متزايدة بعدما وجهت إليه عدة اتحادات قارية انتقادات حادة، ودعته إلى الاستقالة؛ على خلفية محاولته غير الناجحة استقطاب استثمارات خاصة لبطولات الفيفا، بما في ذلك كأس العالم.

وكان رئيس الاتحاد القطري الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني قد بعث، الأسبوع الماضي، برسالة إلى الاتحاد الآسيوي، أكد فيها أنه لم تتم استشارته، ولا استشارة اتحاده، قبل صدور الرسالة المفتوحة المشتركة للاتحادات القارية الثلاثة.

ورد الشيخ سلمان، في رسالة اطلعت عليها رويترز، قائلًا إنه "ينفي بشكل قاطع" تجاوزه لصلاحياته.

وأضاف: "تخوّلني صلاحياتي ومسؤولياتي التحرك بحزم لحماية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ومكانة كرة القدم الآسيوية، عندما تبرز قضايا تمس مصالح اللعبة في القارة".

وتابع: "يتوافق ذلك مع الصلاحيات القانونية الممنوحة لي بموجب النظام الأساسي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إذ يتحمل الرئيس مسؤولية حماية مصالح هذه الرياضة وقيمها. وفي ظروف كتلك التي أفضت إلى إصدار البيان المشترك، فإن التزام الاتحاد الآسيوي الصمت كان سيتعارض مع هذه المسؤولية".

وفي رسالته الأسبوع الماضي، طلب رئيس الاتحاد القطري، وهو أحد أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي ومجلس الفيفا، من الاتحاد الآسيوي، توضيح الأساس الذي استند إليه في اعتبار نفسه مُخوَّلًا بالتحدث باسم الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 47 اتحادًا.

وأشار الشيخ سلمان إلى أن الاتحاد الآسيوي ورؤساءه أصدروا، في مناسبات سابقة، بيانات عامة بشأن قضايا تهم كرة القدم الآسيوية، من بينها دعم قطر خلال استضافتها كأس العالم 2022 في مواجهة الضغوط الدولية.

وقال الشيخ سلمان (60 عامًا): "لا أذكر أن الاتحاد القطري لكرة القدم أثار أي اعتراض إجرائي عندما كان النهج المتبع يخدم مصالحه المباشرة".

وأضاف: "لذلك أجد صعوبة في التوفيق بين الانتقاد المفاجئ والانتقائي الوارد في رسالة الاتحاد القطري وموقفه السابق الذي تقبل فيه هذه الممارسة العامة واستفاد منها في ظروف أخرى".

ولم يرد الاتحاد القطري لكرة القدم على طلب للتعليق أرسل عبر البريد الإلكتروني.

وكانت قطر والمغرب، الشريك في استضافة كأس العالم 2030، من بين ستة اتحادات عربية أعلنت هذا الشهر دعمها لإنفانتينو في خضم الأزمة التي يشهدها الفيفا بعد تعثر مشروع الاستثمار الخاص.

ورغم أن المغرب لا ينطوي تحت مظلة الاتحاد الآسيوي، بل يتبع الاتحاد الإفريقي (الكاف)، فقد أعلن الاتحاد الإفريقي بدوره دعمه لإنفانتينو.

وقال الشيخ سلمان إن مواقف الاتحاد القطري وتحركاته، خلال الأسابيع الأخيرة، أسهمت في "إضعاف وحدة كرة القدم الآسيوية" وتقويض دور الاتحاد القاري.

وأضاف: "إن إقراركم بأن اهتمامكم الرئيسي ينحصر في الجوانب الإجرائية يؤكد أنكم فضلتم المسائل الفنية على الدفاع الحاسم عن مصالح كرة القدم الآسيوية والعالمية".

وانتخب الشيخ سلمان، البحريني الجنسية، رئيسًا للاتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 2013، بعد فترة إدارة مؤقتة أعقبت استقالة القطري محمد بن همام.

وكان بن همام قد عوقب بالإيقاف مدى الحياة عن ممارسة أي نشاط مرتبط بكرة القدم في عام 2012، بعد إدانته بانتهاك سبع مواد من مُدوّنة أخلاقيات الاتحاد الدولي لكرة القدم.