طالب محامي نيك راينر، المتهم بقتل والديه المخرج والمنتج روب راينر وزوجته ميشيل، بتسريع إجراءات صرف نحو 1.5 مليون دولار من أصول صندوق ائتماني أنشأه والداه لصالحه، بهدف تمويل دفاعه الجنائي وإتاحة الفرصة أمامه لإعادة توكيل محامي خاص.
ويحتجز راينر حاليًا دون كفالة في سجن مقاطعة لوس أنجلوس، ويمثله محامي عام في قضية القتل المزدوج، التي قد تصل عقوبتها في حال إدانته إلى السجن المؤبد أو الإعدام.
وخلال جلسة استماع عقدت صباح الاثنين، شددت المحامية أنيتا وو، التي تمثل راينر في المسائل المتعلقة بالتركة، على ضرورة إتاحة الأموال بصورة عاجلة، مؤكدة أن التأخير المتكرر يعرقل استعداد موكلها لمحاكمته.
وقالت "وو" إن الوقت المتاح لإعداد الدفاع "يمر بسرعة"، مشيرة إلى أن القضية شهدت بالفعل عدة تأجيلات، وأن استمرار التأخير قد يؤثر في قدرة راينر على إعداد دفاعه بصورة مناسبة.
من جانبه، حدد القاضي روبن جارسيا جلسة الاستماع المقبلة في 23 أكتوبر، موضحًا أن حسم النزاعات المتعلقة بالصناديق الائتمانية والتركات قد يستغرق وقتًا طويلًا وقال جارسيا إنه يبذل قصارى جهده لمعالجة القضايا التي أثارها محامو راينر.
ويحاول فريق الدفاع منذ عدة أشهر الوصول إلى نحو 1.5 مليون دولار من الصندوق الائتماني الذي أنشأه والدا راينر لصالحه بعد ولادته بفترة وجيزة وكان الوصي على الصندوق قد وافق في وقت سابق على دفعات محدودة لتغطية بعض النفقات القانونية السابقة ومصاريف المشتريات داخل السجن، لكنه رفض السماح بصرف المبلغ الأكبر.
وفي اعتراض قدمه الأسبوع الماضي، أشار الوصي إلى احتمال تطبيق "قانون القاتل" في ولاية كاليفورنيا، وهو القانون الذي قد يحرم الشخص المدان بقتل مورثه من الاستفادة من أمواله أو إرثه، كما أشار إلى أن شقيقي راينر، رومي وجيك، قد تؤول إليهما أصول صندوقه في حال وفاته قبلهما، ما يستدعي إشراكهما في أي تسوية محتملة.
وأعربت "وو" خلال جلسة اليوم عن أملها في التوصل إلى اتفاق شامل من خلال وساطة خاصة، لكنها حذرت من أن تحديد الجلسة المقبلة في أكتوبر قد يؤدي إلى تأجيل مفاوضات التسوية حتى نوفمبر أو ديسمبر المقبلين. كما أكدت رغبتها في إشراك شقيقي راينر في المفاوضات، إلا أنها قالت إنها لم تتلق حتى الآن ردًا منهما أو من ممثليهما القانونيين.
على الجانب الجنائي، من المقرر عقد جلسة الاستماع التمهيدية في قضية راينر في 15 سبتمبر وكان قد دفع ببراءته أمام هيئة محلفين كبرى، التي وجهت إليه اتهامات تتضمن ظروفًا خاصة، من بينها القتل مع سبق الإصرار وارتكاب أكثر من جريمة قتل، وهي ظروف قد تجعل القضية مؤهلة لعقوبة الإعدام.
كان روب وميشيل راينر عُثر عليهما مقتولين طعنًا داخل منزلهما في حي برينتوود في 14 ديسمبر، فيما أُلقي القبض على نيك راينر في وقت لاحق من اليوم نفسه ولم يحضر راينر جلسة إثبات الوصية، بينما حضرتها محاميته العامة كيمبرلي جرين ومحاميه الخاص السابق آلان جاكسون.
وتسعى هيئة الدفاع في الوقت الراهن إلى حسم النزاع بشأن أموال الصندوق، باعتبار أن توفير التمويل اللازم قد يكون حاسمًا في تمكين راينر من الاستعانة بمحامي خاص والاستعداد للمراحل المقبلة من القضية الجنائية.