الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خبير روسي: لا حرب شاملة في الشرق الأوسط.. والحوثيون قد يكثفون استهدافهم للسفن

  • مشاركة :
post-title
إيفان بوشاروف مدير برامج في المجلس الروسي للشؤون الدولية

القاهرة الإخبارية - أحمد منصور

قال إيفان بوشاروف، مدير برامج في المجلس الروسي للشؤون الدولية، إن الوضع في منطقة الشرق الأوسط صعب للغاية، مرجحًا عدم اندلاع حرب شاملة، لكنه توقع أن تظل المنطقة غير مستقرة خلال الأشهر المقبلة بسبب الصراع في الخليج والضربات التي تستهدف طرق النقل والسفن والمنشآت.

وأضاف في لقاء مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ تطورات المرحلة المقبلة تعتمد بدرجة كبيرة على تحركات الدول المشاركة في الحرب، وفي مقدمتها إيران وإسرائيل، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية المنخرطة في الحرب مع إيران، مشددًا على ضرورة التركيز على التطورات المستقبلية في منطقة الخليج، التي وصفها بأنها أهم منطقة مرتبطة بالتصعيد في الوقت الراهن.

وحول الضربات التي ينفذها الحوثيون والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة، وصف بوشاروف الوضع بأنه "سيئ جدًا"، موضحًا أن الحوثيين رأوا أن إيران استطاعت استخدام بعض الأدوات في حرب غير متساوية لمواجهة الولايات المتحدة، رغم محدودية مواردها وقدراتها العسكرية، وهو ما دفعهم إلى الاعتقاد بإمكانية تحقيق الأمر نفسه.

وذكر أن الحوثيين نفذوا بالفعل ضربات استهدفت بعض السفن والناقلات في البحر الأحمر وباب المندب، مرجحًا أن يستخدموا هذه الأدوات بشكل أكبر، لأنهم يرون، بحسب تقييمه، أنه لن تكون هناك تداعيات كبيرة عليهم، أو رد فعل يفرض عليهم ضغوطًا سياسية أو اقتصادية، سواء من السعودية أو من دول المنطقة والعالم بصورة عامة.

إيفان بوشاروف: روسيا لا تريد الاختيار بين إيران والدول العربية

وقال إيفان بوشاروف، مدير برامج في المجلس الروسي للشؤون الدولية، إن إيران شريك لروسيا، لكنها ليست حليفًا عسكريًا، مؤكدًا أن موسكو ليست لديها أي التزامات تجعلها جزءًا من الصراع إلى جانب طهران، موضحًا، أن روسيا قد تستفيد من ارتفاع أسعار النفط والطاقة، لكن اضطراب المنطقة في الوقت نفسه يفرض مخاطر على موسكو.

وأضاف أنّ روسيا لا تريد أن تضطر إلى الاختيار بين إيران والدول العربية، مشيرًا إلى وجود اتفاقيات للشراكة الاستراتيجية مع إيران، إلى جانب علاقات استراتيجية مع مصر والإمارات والجزائر.

وأكد أن الضربات الإيرانية تخلق مخاطر بالنسبة لروسيا، لأنها لا تريد أن تتأثر علاقاتها بالدول العربية ودول الخليج، وفي الوقت نفسه لا تستطيع اتخاذ موقف ضد إيران باعتبارها شريكًا لها، وهو ما يجعل الصراع مصدر مخاطرة مرتبطة بالاختيار بين الأطراف.

وأوضح بوشاروف أن الحفاظ على السلام في المنطقة بات صعبًا للغاية، في ظل امتلاك الأطراف قدرات عسكرية تمكنها من مواصلة الحرب، مشيرًا إلى أن الدول تستخدم الأدوات السياسية والدبلوماسية، لكن ذلك يصبح أكثر صعوبة في ظل غياب الثقة وعدم القدرة على توقع الضربات من إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة، أو من إيران ضد الدول العربية، مؤكدًا أنه لا أحد يعرف الخطوة التالية.

وأشار إلى أن دول المنطقة بدأت تنويع سياساتها الخارجية وقدراتها العسكرية، مستشهدًا بالسعودية التي لديها اتفاقيات مع باكستان وتركيا وتسعى إلى تنويع مصادر الأمن، متوقعًا أن تتجه دول عربية أخرى في الشرق الأوسط إلى النهج نفسه، مواصلًا، أن دول المنطقة ستسعى، على صعيد المفاوضات، إلى إيجاد طرق وأساليب جديدة لتصدير المنتجات والنفط.