الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

إضراب يُشل رحلات "إيزي جت" في ذروة موسم السياحة الفرنسي

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

شهدت فرنسا، خلال عطلة 15 أغسطس، وهي عطلة عيد صعود العذراء التي تُعَد من أكثر مواسم السفر ازدحامًا على مدار العام، إضرابًا واسعًا أربك خُطط آلاف المسافرين، إذ توقف مضيفو وأطقم الضيافة الجوية لشركة إيزي جت البريطانية عن العمل، مطالبين بتحسين ظروف عملهم، وقد رصدت صحيفة لوزيكو الفرنسية تفاصيل هذا التوقف الذي جاء في توقيت لم تكن الشركة لتتحمل فيه أي شلل.

100 رحلة في مهب الريح

أفادت الصحيفة الفرنسية بأن موقع إيزي جت الإلكتروني أعلن رسميًا إلغاء ما لا يقل عن 98 رحلة، على مدار يومي السبت والأحد، موزعةً بين 47 رحلة السبت، و51 الأحد، غير أن الرقم الأكثر وطأة جاء على لسان وليام بوردون، المسؤول في نقابة SNPNC-FO، الذي كشف أن هذه الرحلات المُلغاة مثّلت "أكثر من نصف الرحلات المبرمجة أصلًا"، أي أن الإضراب لم يكن جزئيًا، بل شبه كامل على المسارات الفرنسية.

وتصدرت ليون قائمة المطارات المتضررة بـ30 رحلة مُلغاة، تلاها مطار شارل ديجول بـ23 رحلة، ثم بوردو بخمس رحلات.

وكانت الشركة قد سبقت وأعلنت، يوم الجمعة، عن هذه الإلغاءات بصورة وقائية، مانحةً للمسافرين مُتسعًا من الوقت لإعادة ترتيب أمورهم، مع عرض نقلهم مجانًا إلى رحلات بديلة أو استرداد كامل قيمة تذاكرهم.

القشة التي قصمت ظهر الطاقم

لا تروي أرقام الرحلات المُلغاة وحدها الحكاية كاملةً، إذ إن جوهر الأزمة يكمن في ما باتت تعيشه أطقم الضيافة من فوضى متراكمة في جداول العمل.

وكشفت نقابةUNPNC-CFDT، في بيان نقلته لوزيكو، أن التعديلات على مواعيد العمل كانت تصل أحيانًا قبل اثنتي عشرة ساعة فحسب من انطلاق الرحلة، بل إن بعضها وصل في اللحظة ذاتها التي يبدأ فيها الطاقم مناوبته.

ووصفت النقابة هذا الواقع بأنه جعل من "تنظيم الحياة الشخصية شبه مستحيل"، ولا سيما ما يخص رعاية الأطفال وترتيبات حضانتهم.

وهذه المعاناة المتراكمة تحديدًا هي ما دفع، وفق لوزيكو، نحو 80% من الكوادر التشغيلية إلى الانضمام للإضراب، في مشاركة وصفتها النقابات بأنها "متجاوزة لكل التوقعات".

مفاوضات متعثرة وإضراب جديد

لم يأتِ هذا الإضراب من فراغ، إذ سبقه انهيار جلسة تفاوضية عُقدت الأربعاء، بين الإدارة والنقابات الثلاث الممثلة: SNPNC-FO وUNAC-CFE-CGC وUNPNC-CFDT، التي أجمعت على أن المباحثات بلغت طريقًا مسدودًا.

وردّت إيزي جت بالقول إنها قدمت "مقترحات تعديلية"، وأن جولة مفاوضات جديدة باتت مقررة في سبتمبر المقبل، إلا أن النقابات لم تُبدِ اطمئنانًا لهذا الوعد، محذرةً من أن "التنسيقية النقابية تحتفظ بحقها في الدعوة إلى تعبئة واسعة جديدة" إن تعثرت المفاوضات مجددًا.

وفي مشهد لافت، حرصت نقابة UNPNC-CFDT على توجيه اعتذار علني للمسافرين وذويهم جراء ما خلفه الإضراب من معاناة، لكنها في الوقت ذاته لم تتراجع عن مطالبها، تاركةً الملف مفتوحًا على احتمالات الخريف.