الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"شبكة قتل" على حدود روسيا.. الناتو يتسلح بالذكاء الاصطناعي والمسيَّرات

  • مشاركة :
post-title
جندي يدير مسيّرة في ميدان تدريب - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

يخطط حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتعزيز حدوده الشرقية باستخدام الطائرات المُسيَّرة وأجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي، في شبكة ضخمة مُصمَّمة لرصد أي هجوم روسي محتمل والمساعدة في صدّه.

ووفق ما نقلت النسخة الأوروبية من صحيفة "بوليتيكو" عن مسؤولين غربيين، يدرس التحالف استخدام الطائرات المُسيَّرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي كجزء من الجهود المبذولة لتعزيز دفاعاته، إلا أن الهدف ليس التشغيل الذاتي الكامل، بل يمكن للآلات أن تساعد في توجيه الطائرات المُسيَّرة بينما يتخذ المشغِّلون البشريون قرار تحديد الأهداف.

بالنسبة للحلف، ستكون الطائرات المُسيَّرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي جزءًا من مبادرة الردع للجناح الشرقي، وهي شبكة ساحة معركة رقمية يقوم الحلف ببنائها لتتبع التهديدات على طول حدوده مع روسيا وبيلاروسيا، والتي تمتد من شمال فنلندا إلى البحر الأسود.

ويشير التقرير إلى أن هذا النهج يعكس ما تفعله أوكرانيا بالفعل، والتي تدمج الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في عمليات طائراتها المُسيَّرة.

قرار بشري

حسب التقرير، يتضمن المفهوم الجديد لمعارك الناتو آلاف الطائرات المُسيَّرة وأجهزة الاستشعار والأقمار الصناعية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ لرصد أي اختراقات محتملة لأراضي الحلفاء وصدّ الهجمات كخط دفاع أول.

وفي الوقت نفسه، ستبقى القوات العسكرية التقليدية، كالدبابات والطائرات المقاتلة والمدفعية، هي الركيزة الأساسية.

ونقلت صحيفة "بيلد" الألمانية عن ضابط بعمليات البرمجيات في الجيش الأمريكي أن كلًا من أوكرانيا وروسيا لا تزالان تعتمدان على البشر للتحكم في الطائرات المُسيَّرة، وأنه "رغم امتلاك بعض الأنظمة قدرات الذكاء الاصطناعي أو التعلم الآلي التي تتيح لها لحظات وجيزة من الاستقلالية أثناء الطيران، إلا أن قيادة الطائرات المُسيَّرة تتم في المقام الأول بواسطة مشغِّلين على الأرض".

وقال إن "أكثر أجزاء الطيران مللًا"، أي تحليق الطائرات المُسيَّرة فوق ساحة المعركة بحثًا عن أهداف، يجب أن تُؤتمت "ولكن عندما يتعلق الأمر بتحديد الهدف الذي يجب أن تضربه الطائرة المُسيَّرة، هنا يبرز دور الإنسان".

يضيف الضابط العامل في مقر قيادة الجيش الأمريكي في أوروبا وإفريقيا في فيسبادن بألمانيا: "إذن، البشر هم من يقررون ما تفعله الطائرة المُسيَّرة، لكن ليس بالضرورة أن يقوموا بتشغيلها لأننا لا نملك مليون طيار.. لا يمكننا تشغيل مليون طائرة مُسيَّرة في نفس الوقت".

العمود الفقري

تناول تقرير "لبوليتيكو" مشروع جديد للحلف يسمى "العمود الفقري لبيانات (EFDI)"، وهو إطار عمل قيد التطوير مصمم لمساعدة قوات الناتو على اكتشاف المعلومات وتصنيفها ومشاركتها والتصرف بناءً عليها بسرعة وعلى نطاق واسع.

وحسب التقرير، يربط هذا العمود الفقري أنظمة الحاسوب والقيادة غير المتوافقة عبر العديد من الدول الحليفة، ما يسمح بتدفق البيانات في الوقت الفعلي من أجهزة الاستشعار المنتشرة في الخطوط الأمامية وصولاً إلى المقر الرئيسي.

ويهدف المشروع إلى مساعدة حلف الناتو على تجاوز النظام الخطي الحالي، المسمى "سلسلة القتل"، حيث تنتقل المعلومات من خط المواجهة إلى صانع القرار ثم تعود مرة أخرى إلى جبهة القتال إلى "شبكة القتل"، حيث يمكن نقل البيانات من أجهزة الاستشعار بسرعة إلى أنظمة الأسلحة والمشغِّلين.

ووفق مات بلوباو، المتحدث باسم الجيش الأمريكي في أوروبا وإفريقيا: "لا تتحدد قيمة الطائرة المُسيَّرة أو جهاز الاستشعار أو أي قدرة أخرى بأدائها الفردي فقط.. بل تعتمد فعاليتها على مدى اندماجها في النظام العملياتي الأوسع نطاقًا".