أكد مستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش أن قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات إلى الشرطة الإسرائيلية بقيادة المتطرف إيتمار بن جفير، يأتي في إطار التصعيد العدواني المستمر الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة ضد الشعب الفلسطيني.
وأوضح "الهباش"، لـ"القاهرة الإخبارية"، اليوم الجمعة، أن هذا القرار يُقرأ من زاويتين رئيسيتين، الأولى تكمن في كونه جزءًا من التجاذبات والدعاية الانتخابية المبكرة الموجهة لليمين الإسرائيلي المتطرف والمستوطنين ودعاة ضم الضفة الغربية قبيل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة.
تدمير حل الدولتين
وأضاف مستشار الرئيس الفلسطيني أن الزاوية الثانية تنبع من انسجام القرار مع الرغبة الإسرائيلية المعلنة لممارسة الضم الفعلي للضفة الغربية على الأرض، وتدمير أي فرصة لتطبيق حل الدولتين.
وشدد "الهباش" على أن هذه الإجراءات الأحادية ستدفع المنطقة نحو خيارات معقدة، إما الذهاب باتجاه واقع دولة التمييز العنصري "الأبارتهايد"، أو فتح الباب أمام موجة صراع جديدة تُسفك فيها المزيد من الدماء، وتبعد المنطقة كليًا عن مسارات السلام والاستقرار.
وحذر مستشار الرئيس الفلسطيني من التداعيات الخطيرة للقرار، حال واصلت إسرائيل نهجها العدواني والتوسعي بالضفة الغربية المحتلة.
بلدة قصرة
وذكر "الهباش" أن الانتهاكات والحصار الذي تتعرض له بلدة "قُصرة" جنوبي نابلس يأتي ضمن مخطط عدواني شامل يستهدف كل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، مشددًا على أن الضفة بأكملها باتت مستباحة لاعتداءات عصابات المستوطنين.
وأوضح أن هذه المجموعات الاستيطانية تعمل بدعم مباشر ورعاية وتوجيه من الحكومة الإسرائيلية نفسها، مشيرًا إلى أن وزراء إسرائيليين يقدمون لها التمويل والسلاح والغطاء السياسي، لفرض واقع جديد على الأرض وإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم وأراضيهم.
ودعا مستشار الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى الخروج من دائرة البيانات والتنديد الشكلي، والتحرك الفعلي للانتصار للقانون الدولي والشرعية الدولية، ولجم الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لوقف اعتداءاتها الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني.