أكد رئيس بلدية "قُصرة" التابعة لمحافظة نابلس بالضفة الغربية المحتلة عبدالعظيم الوادي، تفاقم الأوضاع الإنسانية والميدانية في البلدة، مُؤكدًا أن ثلاث عائلات فلسطينية، تضم نساءً وأطفالًا، تخضع لحصار مشدد ومباشر في جبل "رأس العين"، وسط قطع كلي لخدمات المياه والكهرباء ومنع فرق البلدية من إغاثتهم.
وقال "الوادي"، في حديثه لـ"القاهرة الإخبارية"، اليوم الجمعة، إن المزاعم الإسرائيلية حول عدم سيطرة الجيش على المجموعات الاستيطانية هي محاولة "لقطع الوقت" وتمكين المستوطنين من فرض سياسة الأمر الواقع والسيطرة على الأراضي الفلسطينية التصنيف "ب" والتوسع بنصب الخيام، مُؤكدًا أن قوات الاحتلال تملك القدرة على إنهاء التعديات خلال دقائق لكنها تختار حماية ورعاية الاعتداءات.
وأشار رئيس البلدية إلى أن المنطقة تشهد صعودًا خطيرًا لظاهرة "استيطان الرعاة"، موضحًا أن المستوطنين المسلحين بذريعة رعي الأغنام يقتحمون المزارع والمنازل والسهول تحت حراسة مشددة من قوات الجيش الإسرائيلي، مُعتبرًا أن هؤلاء الرعاة ينفذون المخطط الأشد خطورة لتقويض الريف الفلسطيني وتجريد الفلاحين من أراضيهم ومصادر رزقهم منذ أكتوبر الماضي.
وأكد الوادي أن بلدة "قُصرة" قدمت 11 شهيدًا بينهم 4 أطفال، إضافة إلى تعرض مسجد "الرحمة" للحرق وسرقة المواشي والمحاصيل بشكل متكرر، مشددًا على أن الأهالي يواجهون ظروفًا معيشية صعبة في ظل استمرار حصار نابلس وانقطاع المستلزمات الطبية والغذائية.
وطالب المسؤول المحلي المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل والتحرك الفوري لفك الحصار عن العائلات المنكوبة ووقف جرائم الاستيطان، جازمًا بأن السكان والأهالي متمسكون بوجودهم وأرضهم في جبل "رأس العين" ولن يخضعوا لمخططات التهجير الإسرائيلية.