اجتمعت قيادة البحرية الأمريكية مع أفراد من عائلات البحارة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار انتشارها في الشرق الأوسط إلى تدهور الصحة النفسية وخطر إيذاء النفس بين أفراد طاقمها.
دعم نفسي
وبحسب صحيفة «ذا هيل» الأمريكية، عقدت قيادة البحرية اجتماعًا حضوريًا الخميس في سان دييجو، حضره نحو 200 شخص، وتحدث خلاله أفراد من عائلات الجنود على متن «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى هونج كاو، القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية، ونائب الأدميرال دوجلاس فيريسيمو، رئيس القوات الجوية البحرية، ونائب الأدميرال جوزيف كاهيل، قائد القوات السطحية البحرية، إلى جانب مسؤولين آخرين.
وذكرت صحيفة «ستارز آند سترايبس» أن جميع المشاركين في الاجتماع حضروا عبر مكالمة فيديو عبر الإنترنت، باستثناء كاو، وقدم أفراد العائلات قصصًا مؤلمة لقادة البحرية بشأن أوضاع البحارة على متن الحاملة.
وبحسب شخصين حضرا الاجتماع، اتهمت إحدى الزوجات القادة بوجود «انعدام الثقة بيننا وبين القيادة». وروت زوجة أخرى، وهي تبكي، للمسؤولين أن زوجها أرسل إليها في اليوم نفسه رسالة قال فيها: «أتمنى ألا أستيقظ غدًا».
الصحة العقلية
لم يرد المسؤولون في الاجتماع بشكل مباشر على تلك التصريحات أو تصريحات مماثلة، لكنهم أكدوا لأفراد العائلات أن البحارة على متن الحاملة يستطيعون الوصول إلى العاملين في مجال الصحة العقلية والقساوسة والأطباء.
ووفقًا لصحيفة «ستارز آند سترايبس»، أكدت القيادة كذلك أن البحرية تعمل على إرسال المزيد من المتخصصين في الصحة العقلية إلى السفينة، وقالت البحرية في بيان لها يوم الاثنين: «تجري القيادة باستمرار تقييمات لمراقبة والحفاظ على الجاهزية النفسية لكل بحار».
وتتراجع الروح المعنوية على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» نتيجة مهمة مرهقة تضمنت حتى الآن 40 يومًا من العمليات القتالية المتواصلة لدعم الحرب على إيران، إلى جانب 250 يومًا متواصلة في البحر.
أفكار انتحارية
ومُنع أحد أفراد الطاقم من القفز في البحر، فيما توجد تقارير عن أفكار انتحارية تراوده، ويأتي ذلك في ظل استمرار مهمة الحاملة منذ أكثر من ثمانية أشهر دون تحديد موعد رسمي لعودتها.
ويعود الجدول الزمني الشاق بصورة غير معتادة إلى تحويل مسار حاملة الطائرات إلى الشرق الأوسط في يناير، بعدما غادرت سان دييجو في نوفمبر في مهمة بالمحيط الهادئ، وكان مقررًا أصلًا أن تعود في مايو، لكنها لا تزال في المهمة حتى الآن.
وعانى ما يقرب من 5000 فرد من أفراد الخدمة الموجودين على متن السفينة من نقص في الغذاء والماء وقلة وقت الراحة، بحسب أفراد العائلات والبحارة، كما أُلغيت زيارات الموانئ المعتادة التي كانت تتم كل 30 إلى 45 يومًا.
انخفاض الروح المعنوية
وقال أحد البحارة، وفق «ستارز آند سترايبس»: «لا يوجد شيء نتطلع إليه حقًا في هذه المرحلة»، مشيرًا إلى أن الروح المعنوية منخفضة للغاية حاليًا، إلى درجة أن أفراد الخدمة على متن السفينة مستعدون لتخطي أي محطات قادمة للعودة إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن.
وقال أحد الآباء في يوليو: «ابني موجود حاليًا على متن تلك السفينة، ومن الصعب جدًا الاستماع إليه وهو يقول إن رفاقه يفكرون باستمرار في القفز من السفينة لمجرد الشعور بالراحة».
وقالت قيادة البحرية، في المقابل، إنها ملتزمة «بالاستماع إلى العائلات، ودعم أفراد الخدمة لدينا، وضمان حصول مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن على الموارد اللازمة لإنجاز مهمتها بأمان ونجاح».
نقص الذخائر
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إلى أن إمدادات وزارة الدفاع الأمريكية من الصواريخ الاعتراضية تتراجع بسرعة، فيما أصبحت هذه الأسلحة أكثر قيمة مع استمرار الصراع المتقطع.
ووفقًا للصحيفة، استخدمت وزارة الدفاع الأمريكية أكثر من 1500 صاروخ «باتريوت» اعتراضي خلال الحرب. ولم يتبق لديها سوى أقل من 1700 صاروخ اعتراضي، وفقًا لشخصين مطلعين على مستويات المخزون تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة تفاصيل عسكرية حساسة.
وأنتجت الولايات المتحدة نحو 600 صاروخ اعتراضي خلال عام 2025 بأكمله. وفي يوم واحد خلال الأسبوع الأكثر دموية الشهر الماضي، أطلقت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط نحو 50 صاروخ «باتريوت» اعتراضيًا، وفقًا لمسؤولين أمريكيين، فيما تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد نحو 4 ملايين دولار.