الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كيف فشل وزير الاقتصاد في عزل نتنياهو؟.. خلاف على البديل أنقذه!

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعضو الكنيست عن حزب الليكود نير باركات

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

كشفت القناة 12 العبرية، أن وزير الاقتصاد الإسرائيلي وعضو حزب الليكود، نير باركات، شارك في قيادة محاولة فاشلة للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، في تحرك كان يهدف إلى تغيير قيادة حكومة الاحتلال من داخل الحزب دون إجراء انتخابات مبكرة.

وبحسب التقرير، قاد باركات المساعي، إلى جانب عضو الكنيست يولي إدلشتين، الذي غادر الليكود الشهر الماضي، وشكّل فصيلًا منافسًا حمل اسم "الوحدة".

وقالت القناة، نقلًا عن مصادر لم تُسمّها ومطلعة على تفاصيل المحاولة، إن عددًا كبيرًا من أعضاء الليكود كانوا على علم بالتحرك وأبدوا استعدادًا لدعمه، لكن الخلاف حول هوية الشخص الذي سيتولى رئاسة الحكومة حال دون نجاحه، وفقًا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية.

محاولة للإطاحة بنتنياهو

كانت الخطة تعتمد على طرح اقتراح بنّاء لحجب الثقة، وهو إجراء يتيح للكنيست اختيار رئيس وزراء جديد بدلًا من حلّ البرلمان والتوجه مباشرة إلى انتخابات مبكرة.

ووفق التقرير، أبدى بعض نواب الليكود دعمًا مشروطًا للمحاولة، إذ أبلغوا باركات وإدلشتين أنهم مستعدون للتصويت ضد نتنياهو، لكن بشرط أن يكون لهم دور في اختيار خليفته، أو أن يتولوا هم رئاسة الحكومة.

ومع إدراك الرجلين صعوبة جمع النواب حول مرشح واحد، اقترح إدلشتين تشكيل حكومة وحدة مؤقتة، على أن يتولى هو رئاسة الوزراء بصورة انتقالية، ثم تُجرى انتخابات داخلية في الليكود لا يكون إدلشتين مرشحًا فيها.

نتنياهو يجهض التحرك

لم تصل المحاولة إلى مراحلها النهائية، بعدما عَلَم نتنياهو بها، وفق القناة، ونسّق مع عدد من أعضاء الكنيست والوزراء في الليكود، لإحباطها.

وبحسب التقرير، لم يتمكن باركات وإدلشتين من تأمين دعم 13 نائبًا من الليكود، وهو العدد المطلوب لتمرير اقتراح حجب الثقة، ما أدى إلى التخلي عن الخطة.

ورغم أن تفاصيل التحرك لم تكن مُعلَنة في حينه، كانت هيئة البث العامة "كان" قد ذكرت، في ديسمبر 2023، أن باركات يعتزم تحدي نتنياهو، والسعي إلى إنهاء قيادته للحزب، التي امتدت لنحو 18 عامًا.

كما ألمح عضو الكنيست السابق عن الليكود، دان إيلوز، الشهر الماضي، إلى وجود مساعٍ داخل الحزب لإزاحة نتنياهو، قائلًا إن نحو ثلث أعضاء الكنيست عن الحزب كانوا يرغبون في استبداله عقب 7 أكتوبر.

تصفية الحسابات

بحسب القناة 12، فإن فشل محاولة الإطاحة بنتنياهو لم ينهِ الخلافات داخل الليكود، إذ ينظر رئيس الوزراء إلى الانتخابات الداخلية، المقررة الأسبوع المقبل، باعتبارها فرصة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل الحزب، وتعزيز مواقع حلفائه قبل الانتخابات العامة، المقررة في 27 أكتوبر.

وقالت القناة إن "نتنياهو يسعى إلى الاحتفاظ بحق حجز عدد من المقاعد المتقدمة في قائمة الليكود لمرشحين يختارهم، وقد يصل العدد حاليًا إلى 10 من أول 29 مقعدًا، وهو ما قد يسهم في إضعاف موقع باركات داخل الحزب".

وذكرت أن اختيار رائد الأعمال في قطاع التكنولوجيا أورين دوبروسكي لشغل أحد المقاعد الثمانية التي يملك نتنياهو صلاحية حجزها، استهدف، بحسب التقرير، تعزيز نفوذ رئيس الوزراء على حساب باركات، الذي كان رئيسًا سابقًا لبلدية القدس المحتلة، ويُعَد من أبرز رجال الأعمال في قطاع التكنولوجيا.

الليكود ينفي الاستهداف

نفى حزب الليكود الاتهامات بأن نتنياهو تعمّد استهداف باركات، مُدعيًا أن اختيار دوبروسكي جاء بسبب نجاحه في مجال التكنولوجيا وقدرته على توظيف خبرته في دعم الاقتصاد الإسرائيلي.

أما مكتب باركات، فلم يعلّق على تفاصيل التقرير، لكنه رحّب باختيار دوبروسكي، مُتمنيًّا لنتنياهو التوفيق، واعتبر أن انضمامه إلى القائمة سيعزز القوى الريادية داخل الحزب.