الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد 17 عاما من القطيعة.. إسرائيل وفنزويلا تفتحان قناة اتصال جديدة

  • مشاركة :
post-title
علما فنزويلا وإسرائيل

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

أعلنت إسرائيل وفنزويلا التوصل إلى اتفاق لاستئناف العلاقات القنصلية وإنشاء آلية رسمية لتنسيق تقديم الخدمات القنصلية لمواطني الدولتين، في خطوة تمثل أبرز اتصال رسمي بين تل أبيب وكاراكاس منذ قطع العلاقات الدبلوماسية عام 2009.

وعلى الرغم من أن الاتفاق لا يعني استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة، فإنه يفتح قناة اتصال رسمية بين الجانبين بعد سنوات طويلة من القطيعة، ويتيح تنسيقًا مباشرًا بشأن القضايا القنصلية التي تمس مواطني كل دولة في الأخرى.

قناة اتصال رسمية

وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن الاتفاق جاء عقب مباحثات جرت خلال الأسابيع الماضية بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره الفنزويلي فيليكس بلاسنسيا، إلى جانب تطور آخر أسهم في دفع الاتصالات بين البلدين، تمثل في إرسال إسرائيل وفدًا إنسانيًا إلى فنزويلا عقب زلزالين ضربا البلاد في 24 يونيو الماضي.

وضم الوفد الإسرائيلي ممثلين عن وزارة الخارجية وقيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال، وقدم مساعدات للسلطات الفنزويلية في تقييم الأضرار الناجمة عن الزلزال والمساعدة في وضع خطط للتعافي وإعادة الإعمار.

وفي بيان مشترك، أعلنت الحكومتان الاتفاق على مواصلة "التعاون الفني الثنائي" الناجم عن جهود الاستجابة الطارئة والتعافي في أعقاب الزلزالين، إلى جانب إنشاء آلية جديدة للتنسيق القنصلي.

ويبدو أن التعاون الإنساني الذي أعقب الكارثة الطبيعية وفر أرضية عملية لاستئناف الاتصالات بين البلدين، بعد سنوات كانت العلاقات خلالها محكومة بالتوتر والعداء السياسي، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

كانت فنزويلا اعترفت بإسرائيل عام 1948، وحافظ البلدان على علاقات دبلوماسية كاملة لعقود، قبل أن يقرر الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو تشافيز قطع العلاقات عام 2009 وطرد الطاقم الدبلوماسي الإسرائيلي، احتجاجًا على العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة آنذاك.

ومنذ ذلك الحين، ظلت العلاقات مجمدة في ظل السياسة الخارجية المناهضة للولايات المتحدة التي تبناها تشافيز، إلى جانب تقاربه الوثيق مع إيران.

وفي عام 2017، أعرب الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو عن رغبته في إعادة العلاقات مع إسرائيل، إلا أن المبادرة لم تتحول إلى خطوات عملية لاستعادة العلاقات.

تغير في حسابات كاراكاس

يأتي التطور الأخير في ظل تغيرات أوسع في السياسة الخارجية الفنزويلية، بعد سنوات من التقارب مع طهران، وفي أعقاب التحولات السياسية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة، بحسب "هآرتس".

وتشير الخطوة إلى أن كاراكاس تبدو أكثر انفتاحًا على إعادة بناء قنوات اتصال مع أطراف كانت على خلاف حاد معها، في وقت تتجه فيه إلى تعزيز علاقاتها مع واشنطن.

كما يأتي التقارب الإسرائيلي الفنزويلي ضمن تحرك أوسع من جانب إسرائيل لتعزيز علاقاتها في أمريكا اللاتينية، حيث شهدت الأشهر الأخيرة خطوات دبلوماسية واقتصادية جديدة مع عدد من دول المنطقة.

وفي هذا السياق، أعلنت كولومبيا أخيرًا اعترافها بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، بينما وقّعت إسرائيل اتفاق تجارة حرة مع كوستاريكا وتواصل مفاوضات مماثلة مع الإكوادور. ومن المنتظر أيضًا تدشين خط طيران مباشر بين تل أبيب وبوينس آيرس في نوفمبر المقبل.

ولم يغفل الاتفاق عن الجالية اليهودية في فنزويلا، إذ أكدت الحكومتان أهمية العلاقات بين إسرائيل والجالية اليهودية في البلاد، ووصفتا هذه الجالية بأنها "جسر مهم للصداقة التاريخية" بين البلدين.

وجاء الاتفاق بعد يوم واحد من دعوة الحاخام الأكبر لفنزويلا، إسحاق كوهين، الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز إلى استعادة العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع إسرائيل.