الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق.. وإسرائيل تخشي تحول نهج ترامب

  • مشاركة :
post-title
واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق وسط مخاوف إسرائيلية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تشير المؤشرات الأخيرة إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق، بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية في مضيق هرمز، وانخفاض أسعار النفط، ووصول مسؤولين باكستانيين إلى طهران لإجراء محادثات.

مؤشرات الاتفاق

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، وفق وكالة "بلومبرج"، إن التطورات خلال الأيام القليلة الماضية، تشير إلى أن واشنطن وطهران تقتربان من "نوع من الاتفاق"، في وقت لا تزال فيه المفاوضات متعثرة.

وقال آصف: "الأمور تتجه مجددًا نحو التوصل إلى اتفاق سلام أو صفقة، وتشير المؤشرات في اليومين أو الثلاثة أيام الماضية إلى أننا نقترب من التوصل إلى نوع من الاتفاق".

وانخفضت أسعار النفط عقب تصريحات آصف وسط تجدد الآمال في التوصل إلى اتفاق، بحسب ما أفادت به وكالة "بلومبرج"، وتزامنت التصريحات مع تقارير عن وصول وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، إلى طهران لإجراء محادثات.

حتى الآن، بدت المفاوضات متعثرة، فيما استمرت واشنطن وطهران في تبادل التهديدات، بالتزامن مع فرض القوات الأمريكية حصارًا على الموانئ الإيرانية، وهو ما زاد الضغط على طهران.

تهديدات ترامب

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال، الاثنين، إنه “يتجنب” إيران، لكنه جدد لاحقًا تهديداته ضد طهران في منشور على موقع "تروث سوشيال".

وكتب ترامب أن ممثلي إيران يطالبون بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم خلال النزاع العسكري الذي استمر 5 أشهر، معتبرًا أن ذلك يبرر مطالبته بدوره بتعويضات من إيران عن القتلى والجرحى الذين سقطوا بسبب القنابل المزروعة على جوانب الطرق.

وأشار ترامب إلى أن مطالبه تشمل عائلات ضحايا المدمرة الأمريكية "كول"، وآلافًا آخرين سقطوا في المعارك التي اشتهرت بها إيران، والتي قادها في البداية الجنرال قاسم سليماني.

وفي وقت لاحق، سُئل ترامب أمام الصحفيين في البيت الأبيض عما سيفعله إذا فشلت الجولة الأخيرة من المفاوضات، وما إذا كان تصعيد القتال على نطاق أوسع لا يزال خيارًا مطروحًا، فأجاب: "لدينا بالتأكيد هذه القدرة إذا أردنا القيام بذلك".

هجوم بحري

جاءت التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع تقارير عن هجوم أمريكي على سفينة ترفع علم بنما، صباح الثلاثاء، أثناء محاولتها التهرب من الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن مروحية عسكرية أمريكية أطلقت صاروخًا من طراز “هيلفاير” على دفة السفينة، بعدما تجاهل طاقمها تحذيرات القوات الأمريكية التي تفرض الحصار، نقلًا عن مسؤول أمريكي.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات في الحادث الذي وقع قبل الفجر، وقال مسؤول أمريكي إن السفينة بدت وكأنها حاولت نقل طاقمها إلى سفينة مدنية أخرى عقب الهجوم.

وأفادت شركة أمنية بحرية بشكل منفصل بأن سفينة حاويات ترفع علم بنما، حُدد اسمها باسم "فيلا نوفا"، أصيبت بصاروخ أطلقته مروحية أثناء إبحارها غربًا عبر خليج عُمان، على بعد نحو 131 كيلومترًا، أو 81 ميلًا، قبالة سواحل باكستان.

مخاوف إسرائيل

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن إسرائيل تتابع عن كثب تقارير من واشنطن تفيد بأن ترامب قد يسعى إلى إعلان النصر وإنهاء الحرب مع إيران، حتى من دون اتفاق على تفكيك البرنامج النووي الإيراني، شرط موافقة طهران على إعادة فتح مضيق هرمز دون قيود.

وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من احتمال حدوث تحول مفاجئ في نهج ترامب، وقال مسؤول إسرائيلي، الاثنين: "هناك عنصر من القلق لأن ترامب لا يمكن التنبؤ به ويميل أيضًا إلى تغيير رأيه".

وحسب "يديعوت أحرونوت"، فإن التقييم السائد في إسرائيل هو أن ترامب متردد في استئناف القتال واسع النطاق، لكنه يريد الحفاظ على الضغط الاقتصادي على إيران، بما في ذلك من خلال حصار موانئها البحرية والقيود التي تؤثر على قدرتها على تصدير النفط.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن الوضع الحالي مواتٍ لإسرائيل، لأنه يحافظ على الضغط على طهران دون الحاجة إلى عودة فورية إلى القتال المكثف، وأضاف: "الوضع الحالي هو الأفضل بالنسبة لنا، فالحصار لا يزال قائمًا والضغط الاقتصادي على إيران مستمر".