الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

زلزال داخل الموساد.. الإطاحة بمهندسي خطة إسقاط النظام الإيراني بعد إخفاقها

  • مشاركة :
post-title
الموساد الإسرائيلي

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

تسببت الحرب الإيرانية في الإطاحة باثنين من كبار مسؤولي الموساد الإسرائيلي، عقب الفشل الذريع الذي مُنيت به الخطة التي وضعاها، بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، والتي كانت تستهدف إسقاط النظام الإيراني وتنصيب نظام آخر خلال الأيام الأولى من الحرب، عبر استغلال الأقليات.

وكانت طموحات الرئيس الأمريكي في إحداث "تغيير شامل" في النظام الإيراني قد واجهت تحديات معقدة خلال الأيام الأولى من الحرب، جعلت سيناريو القضاء على هيكل الدولة الإيرانية بعيد المنال، رغم الضربات العسكرية غير المسبوقة واغتيال المرشد الإيراني.

الخطة السرية

وفقًا لتقارير نشرتها وسائل إعلام عبرية، قرر رئيس الموساد الإسرائيلي، رومان جوفمان، إقالة رئيس مديرية المخابرات في الموساد، الذي تولى منصبه في ديسمبر الماضي فقط، إلى جانب رئيس قسم إيران في الجهاز، بعدما حمّلهما مسؤولية فشل الخطة العملياتية للموساد في إيران.

وبحسب مصادر أمنية للقناة 12 الإسرائيلية، كان من المفترض أن تطيح الخطة بنظام المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، قبل اغتياله في الأيام الأولى من الحرب، على أن تُنصّب في نهاية الحرب قادة إيرانيين آخرين في السلطة، إلا أنها لم تحقق أيًا من أهدافها.

وسعت الخطة السرية، التي أعدها الموساد بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، إلى الجمع بين غزو بري تنفذه القوات الكردية وغطاء جوي إسرائيلي أمريكي مكثف. وكانت هذه الخطة قد عُرضت على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبدى حماسًا لها في البداية، وعدّها من بين الأهداف الأولى للحرب.

بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد رومان جوفمان
تسليح الأقليات

وبحسب موقع "إسرائيل ناشيونال نيوز"، كان تسليح الأقليات الكردية جزءًا من خطة الموساد الأوسع لإسقاط النظام الإيراني. وفي إطار هذا الدعم، تلقت الجماعات الكردية المسلحة مساعدات مالية، ومركبات قتالية، إلى جانب أسلحة خفيفة، وصواريخ مضادة للدبابات، وقنابل يدوية، وقذائف هاون.

وشاركت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بصورة مباشرة في الخطة الأمنية الخاصة بتسليح الأكراد، إلا أن العملية المشتركة لم تُنفذ بالكامل، وأُلغيت في نهاية المطاف بقرار سياسي أمريكي، بعدما قرر الرئيس دونالد ترامب وقف الخطة برمتها.

دفع الثمن

جاء قرار ترامب بإلغاء العملية عقب ضغوط شديدة مارسها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما أدى إلى وقف عمليات نقل الأسلحة والمعدات، وأجبر الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية على وقف تنفيذ العملية المشتركة التي كانت تستهدف النظام في طهران.

ووفقًا للمصادر الأمنية الإسرائيلية، لم يكن هناك انسجام بين المسؤولين المقالين ورئيس الموساد رومان جوفمان، الذي رأى أنه كان ينبغي أن يدفعا ثمن فشل الخطة التي جرى التوصل إليها مع الرئيس ترامب، والتي لم تُنفذ على أرض الواقع، فقرر إقالتهما في إطار إعادة هيكلة الجهاز.

غضب عارم

في المقابل، شن مسؤولون في الموساد هجومًا حادًا على رئيس الجهاز عقب الكشف عن قرار الإقالة، متهمين إياه بالتهرب من مسؤوليته، ومن مسؤولية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عبر إقصاء اثنين ممن وصفوهما بأنهما من أبرز المهنيين والخبراء في مجاليهما، وقد كرّسا حياتهما لخدمة أمن إسرائيل.

وتساءل مسؤولو الموساد: من كان ينبغي أن يقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمضي قدمًا في خطة إسقاط النظام؟ هل رؤساء أجنحة الموساد، أم نتنياهو وجوفمان؟ مشيرين إلى أن حالة من الصدمة تسود داخل الجهاز، وأنهم باتوا مقتنعين بأن جوفمان جاء حاملاً رسالة من نتنياهو مفادها: «أنتم في خدمتي، أبعدوا عني الفشل في إيران، وألقوا بالقضية على رؤوس الأجنحة».