الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ظهر تأثيرها في ساحة المعركة.. واشنطن تعيد تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف

  • مشاركة :
post-title
الكونجرس الأمريكي

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

بعد توقف دام نحو عام، عادت عملية تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى مستوياتها الطبيعية، الأمر الذي كان له تأثير مباشر في سير المعارك على الأرض، واستعادة الجيش الأوكراني أراضيَ، وتنفيذ ضربات داخل العمق الروسي.

ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية قبل 5 أعوام، اعتمدت كييف على المعلومات الاستخباراتية الأمريكية، التي كانت تسهم في تحديد الأهداف لضربات أنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة الموجهة، وفقًا لمعهد دراسات الحرب الأمريكي.

الخلاف الشهير

وأسهم تبادل المعلومات الاستخباراتية في حماية سماء كييف من الضربات الروسية بالصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة، عبر تشغيل أنظمة الإنذار المبكر، كما منح القوات الأوكرانية قدرة على تنفيذ ضربات داخل روسيا وتدمير منشآت عسكرية وأخرى استراتيجية.

لكن مع توتر العلاقة بين الرئيس الأمريكي ونظيره الأوكراني خلال الأيام الأولى من ولاية ترامب، بلغت الأزمة ذروتها بطرد فولوديمير زيلينسكي من البيت الأبيض، خلال اللقاء الشهير الذي جمعهما، وتبادلهما الاتهامات أمام العالم أجمع.

الرئيس الأمريكي رفقة الرئيس الأوكراني

ويرجع سبب الخلاف في المقام الأول إلى احتياج أوكرانيا لضمانات أمنية على الأرض، بينما ترى أمريكا أن وجود شركاتها لاستخراج المعادن النادرة ضمن صفقة بين البلدين كفيل بضمان الأمن في الأراضي الأوكرانية، ما تسبب في القطيعة الاستخباراتية بين البلدين.

استقرار ومكاسب

وفي تحليل لها، رصدت صحيفة بوليتيكو، تحقيق أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، مكاسب ضد روسيا على الأرض، إذ شنت ضربات أكثر شراسة في أنحاء روسيا، ما مكنها من استعادة أراضٍ وتحقيق استقرار على خط المواجهة، ما يدل على عودة تبادل المعلومات بين البلدين مرة أخرى.

وكشف مسؤولون في لجنة الاستخبارات الأمريكية بالكونجرس الأمريكي، عن وجود أدلة تشير إلى تحسن وعودة اتفاقية تبادل المعلومات الاستخباراتية، التي يعتقدون أنها أسهمت وساعدت بشكل مباشر الجيش الأوكراني على اكتساب ميزة في حربه ضد روسيا.

ووفقًا لهم، سمحت المعلومات الاستخباراتية الأمريكية للأوكرانيين باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى لضرب مناطق عميقة داخل الأراضي الروسية، وتعزيز مواقعهم وموقفهم، ومنحتهم نفوذًا أكبر لدفع روسيا إلى طاولة المفاوضات مجددًا.

منشأة نفط روسية تعرضت لهجمات بالطائرات الأوكرانية
ضربات موجعة

ليلة 6 أغسطس، قصفت أوكرانيا مصفاتين نفطيتين في عمق الأراضي الروسية، بما في ذلك مصفاة مصنع ياروسلافل، على بعد أكثر من 700 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، ومصفاة أصغر في باشكورتوستان الروسية، على بعد أكثر من 1300 كيلومتر من خط المواجهة.

ووفقًا لصحيفة "كييف إندبندنت"، يُعدّ مصنع ياروسلافل واحدًا من أكبر خمس مصافي في روسيا، وتعرض وحده لـ4 هجمات، مايو الماضي، إذ تأتي الاستهدافات ضمن حملة "العقوبات طويلة المدى"، التي شنتها أوكرانيا ضد البنية التحتية النفطية الروسية.

طاولة المفاوضات

وأدت معظم الهجمات الأوكرانية على منشآت النفط الروسية إلى تعليق أو إيقاف الإنتاج في العديد من المصافي، التي تشمل منتجاتها من "البنزين ووقود الديزل ووقود الطائرات والغاز المسال وزيت الوقود"، ما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى انقطاع إمدادات الوقود في جميع أنحاء البلاد.

ويرى خبراء معهد دراسات الحرب، أن عودة التعاون الاستخباراتي مع كييف كانت عاملًا أساسيًا في تحسين وضع أوكرانيا، واصفين الضربات بأنها كانت جزءًا من إستراتيجية أكبر وأوسع لتهيئة وضع مناسب، يدفع موسكو إلى طاولة المفاوضات.