كشفت مصادر رئاسية لبنانية عن تعثر إحراز تقدم في ملف تحديد "المناطق التجريبية" الجديدة الخاصة بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي ونشر الجيش اللبناني، مؤكدة أن بيروت قدمت عدة خيارات ومقترحات في هذا الشأن دون الوصول إلى نتائج ملموسة حتى الآن.
وأوضحت المصادر، في تصريحات خاصة لمراسل "القاهرة الإخبارية" من بيروت، أحمد سنجاب، أن الوفد اللبناني المشارك في المحادثات المنعقدة بالعاصمة الإيطالية روما عرض كافة المستجدات والتطورات الأمنية الميدانية عبر الآليات المعنية بمراقبة وقف إطلاق النار.
وانطلق، اليوم الخميس، في إيطاليا، اليوم الثالث والأخير من الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، برعاية أمريكية وبمشاركة وفدين من الجانبين، لاستكمال بحث ملفات مرتبطة بتنفيذ "اتفاق الإطار".
وأضافت المصادر الرئاسية اللبنانية أن ملف الأسرى شهد، خلال الاجتماعات، تبادلًا للوائح، إلى جانب الجوانب المتعلقة بالقانون الدولي.
وانطلقت المفاوضات الثلاثاء، وهي الجولة الثانية التي تستضيفها روما، بعد عقد خمس جولات سابقة في واشنطن، ضمن مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة.
ورغم استمرار المفاوضات في يومها الثالث، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته، الخميس، وصعّد هجماته على قضاء صور جنوبي لبنان، ما أسفر عن إصابة 8 أشخاص.
وفي 26 يونيو الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان منذ 2 مارس الماضي، ما أسفر عن استشهاد 4 آلاف و333 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و250 آخرين.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال هجماتها الأخيرة مسافة تزيد على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.