الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تسبب بموجة نزوح للعائدين.. قصف إسرائيلي مكثف يستهدف جنوب لبنان

  • مشاركة :
post-title
غارة إسرائيلية على لبنان

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

شنَّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، سلسلة غارات جوية وقصفًا مدفعيًا مكثفًا استهدف مناطق متفرقة في القطاع الغربي من الجنوب اللبناني، وسط حركة نزوح عكسية للسكان ومخاوف من تصعيد ميداني إضافي.

وفي هذا السياق، أفاد أحمد سنجاب، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من بيروت، بأن طيران الاحتلال الإسرائيلي نفذ أربع غارات متتالية استهدفت موقعًا ومحيطه في بلدة "برج الشمالي" التابعة لقضاء صور، لافتًا إلى أن الهجمات بدأت عبر استهداف موقع بوساطة طائرة مُسيَّرة، تلتها غارة ثانية استهدفت تجمعات للمواطنين، يعقبها استهداف ثالث بمُسيَّرة، قبل أن يشن الطيران الحربي غارة رابعة على محيط المنطقة.

بلدة برج الشمالي

وأوضح مراسل "القاهرة الإخبارية" أن الاستهداف لبلدة برج الشمالي جاء دون توجيه إنذارات إخلاء مسبقة، على عكس التهديدات التي وجهها الاحتلال لبلدة "المنصوري"، مُشيرًا إلى أن القصف تسبب في موجة نزوح جديدة للأسر والعائلات التي كانت قد عادت مؤخرًا إلى البلدة القريبة من نطاق "الخط الأصفر".

وأضاف "سنجاب" أن المرتفعات الإستراتيجية في "علي الطاهر" تعرضت هي الأخرى لقصف مدفعي متواصل، وسط تحليلات في الأوساط اللبنانية بوجود نوايا إسرائيلية لتنفيذ عمليات عسكرية برية في المرتفعات الخالية من السكان، والتي شهدت سابقًا مواجهات واشتباكات ضارية.

ذريعة إسرائيلية

وحول أسباب التصعيد الميداني تزامنًا مع مقتل جنديين إسرائيليين في منطقة "مجدل زون"، أشار مراسل "القاهرة الإخبارية" إلى أن الأوساط السياسية في بيروت لا ترى في هذه الضربات مجرد رد فعل ميداني، بل تُعد ذريعة إسرائيلية لممارسة الضغط السياسي على المفاوض اللبناني في مفاوضات روما الجارية، لإجباره على التنازل عن المطالب المتعلقة بانسحاب قوات الاحتلال الكامل من بلدات الجنوب مثل "الخيام" و"بنت جبيل".  

إنذار إخلاء بـ"المنصوري"

وأصدرت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيلا واويا، إنذارًا لإخلاء قرية "المنصوري" جنوبي لبنان، للمرة الأولى منذ يونيو الماضي، داعية السكان إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن 1000 متر شمالًا بزعم استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله ردًا على ما وصفته بـ"الانتهاكات الصارخة لوقف إطلاق النار".

ويأتي ذلك في الوقت الذي أشارت فيه تقارير صحفية إسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أرجأ الرد العسكري لفترة وجيزة خشية الانتقادات الأمريكية. 

وتستهدف المحادثات الجارية في إيطاليا ترجمة إطار اتفاق 26 يونيو إلى ترتيبات عملية تشمل انتشار القوات المسلحة اللبنانية، وانسحاب جيش الاحتلال، واختبار برنامج تجريبي لتطهير مناطق مثل "فرون" و"صريفة" و"زوطر الغربية" من السلاح، في حين يصر الجانب اللبناني على انسحاب إسرائيلي كامل من بلدات الجنوب وعلى رأسها "الخيام" و"بنت جبيل".

حصيلة عمليات الاحتلال

وفي هذا السياق، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" عن حصيلة عملياته الميدانية خلال شهر يوليو الماضي، معلنًا أن القوات العاملة في قطاع منطقة "الحدث" بالجنوب اللبناني دمرت أكثر من 90 موقعًا عسكريًا تابعة لحزب الله، وصادرت ما يزيد على 150 قطعة سلاح خلال عمليات التمشيط والمداهمة المكثفة.