حذرت الأمم المتحدة من استمرار خطر تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدة أن التنظيم لا يزال يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين رغم الضربات الأمنية والعسكرية التي استهدفت قياداته وبنيته التنظيمية خلال السنوات الماضية.
وقالت رئيسة مكتب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، أوجولجيرين نيازبردييفا، خلال جلسة لمجلس الأمن، اليوم الأربعاء، إن العمليات الدولية لمكافحة الإرهاب تمكنت من إضعاف القيادة المركزية للتنظيم الإرهابي والحد من قدرته على التخطيط وإدارة العمليات على نطاق واسع، إلا أن داعش أثبت قدرته على التكيف مع المتغيرات والحفاظ على نشاط فروعه المنتشرة في مناطق مختلفة.
وأضافت أن التنظيم الإرهابي بات يعتمد بصورة أكبر على شبكات وفروع إقليمية مرتبطة فكريًا به، مستفيدًا من مناطق النزاعات المسلحة والبيئات الأمنية الهشة، مشددة على أن استمرار التهديد يتطلب تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات بين الدول لمواجهة أنشطة الجماعات الإرهابية.
وأوضحت المسؤولة الأممية أن داعش لم يعد يعتمد فقط على السيطرة الميدانية كما كان خلال فترة إعلانه ما يسمى "الخلافة" في العراق وسوريا عام 2014، لكنه تحول إلى نموذج أكثر لا مركزية يعتمد على الخلايا النائمة والعمليات المحدودة والدعاية الرقمية لاستقطاب عناصر جديدة.
تعرض تنظيم داعش لخسائر كبيرة منذ عام 2017، بعدما فقد معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا عقب حملات عسكرية واسعة شاركت فيها قوات محلية ودولية، وانتهت بسقوط آخر معاقله الإقليمية في بلدة الباجوز السورية عام 2019.
ورغم انهيار سيطرته الجغرافية، واصل التنظيم نشاطه عبر فروع خارج منطقة الشرق الأوسط، أبرزها تنظيم "داعش خراسان" في أفغانستان، وفروع أخرى في مناطق من إفريقيا مثل الساحل وحوض بحيرة تشاد والصومال، مستفيدًا من الأزمات الأمنية والسياسية في تلك المناطق.
وتحذر تقارير أممية دورية من أن التنظيمات المرتبطة بداعش لا تزال تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات، وتجنيد عناصر، واستغلال النزاعات والفقر وضعف مؤسسات الدولة، ما يجعل مكافحة الإرهاب ملفًا مستمرًا يحتاج إلى جهود أمنية وفكرية وتنموية متوازية.